العلامة المجلسي
234
بحار الأنوار
حتى صنعت ذلك سبعا فأجرى الله ذلك سنة فأتاها جبرئيل عليه السلام فقال لها : من أنت ؟ فقالت : أنا أم ولد إبراهيم فقال : إلى من وكلكم ؟ فقالت : أما إذا قلت ذلك فقد قلت له حيث أراد الذهاب : يا إبراهيم إلى من تكلنا ؟ فقال : إلى الله عز وجل ، فقال جبرئيل : لقد وكلكم إلى كاف ، قال : وكان الناس يتجنبون الممر بمكة لمكان الماء ، ففحص الصبي برجله فنبعت زمزم ، ورجعت من المروة إلى الصبي وقد نبع الماء ، فأقبلت تجمع التراب حوله مخافة أن يسيح الماء ، ولو تركته لكان سيحا قال : فلما رأت الطير حلقت عليه قال : فمر ركب من اليمن فلما رأوا الطير حلقت عليه قالوا : ما حلقت إلا على ماء ، فأتوهم فسقوهم من الماء ، وأطعموهم الركب من الطعام ، وأجرى الله عز وجل لهم بذلك رزقا فكانت الركب تمر بمكة فيطعمونهم من الطعام ويسقونهم من الماء ( 1 ) . 4 - علل الشرائع : أبي ، عن سعد ، عن أيوب بن نوح ، عن صفوان ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : صار السعي بين الصفا والمروة لان إبراهيم عليه السلام عرض له إبليس ، فأمره جبرئيل عليه السلام فشد عليه فهرب منه ، فجرت به السنة - يعني به الهرولة - ( 2 ) . 5 - علل الشرائع : أبي ، عن سعد ، عن أحمد وعبد الله ابني محمد بن عيسى ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن الحلبي قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام لم جعل السعي بين الصفا والمروة ؟ قال : لان الشيطان تراءى لإبراهيم عليه السلام في الوادي فسعى ، وهو منازل الشياطين ( 3 ) . 6 - علل الشرائع : أبي ، عن سعد ، عن ابن أبي الخطاب ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمار قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : ما لله عز وجل منسك أحب إلى الله تبارك وتعالى من موضع السعي ، وذلك أنه يذل فيه كل جبار عنيد ( 4 ) . 7 - علل الشرائع : ابن الوليد ، عن محمد العطار وأحمد بن إدريس معا ، عن الأشعري
--> ( 1 ) نفس المصدر ص 432 . ( 2 ) نفس المصدر ص 432 . ( 3 ) علل الشرائع ص 433 . ( 4 ) علل الشرائع ص 433 .