العلامة المجلسي
19
بحار الأنوار
يوم ، وإن الحاج يتعب بدنه ، ويضجر نفسه ، وينفق ماله ، ويطيل الغيبة عن أهله ، لا في مال يرجوه ولا إلى تجارة ، وكان أبي يقول : وما أفضل من رجل يجئ يقود بأهله والناس وقوف بعرفات يمينا وشمالا يأتي بهم الفج فيسأل بهم الله تعالى ( 1 ) . 68 - علل الشرائع : بهذا الاسناد ، عن صفوان وفضالة ، عن القاسم بن محمد ، عن الكاهلي قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يذكر الحج فقال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : هو أحد الجهادين هو جهاد الضعفاء ونحن الضعفاء ، أما إنه ليس شئ أفضل من الحج إلا الصلاة في الحج لان ههنا صلاة وليس في الصلاة حج ، لا تدع الحج وأنت تقدر عليه ، أما ترى أنه يشعث فيه رأسك ، ويقشف فيه جلدك ، وتمتنع فيه من النظر إلى النساء ، وأما نحن ههنا ونحن قريب ، ولنا مياه متصلة ما نبلغ الحج حتى يشق علينا فكيف أنت في بعد البلاد ، وما من ملك ولا سوقة يصل إلى الحج إلا بمشقة في تغيير مطعم ومشرب أو ريح أو شمس لا يستطيع ردها وذلك ، قوله عز وجل " وتحمل أثقالكم إلى بلد لم تكونوا بالغيه إلا بشق الأنفس إن ربكم لرؤف رحيم " ( 2 ) . 69 - علل الشرائع : ماجيلويه ، عن عمه ، عن محمد بن علي ، عن البطايني ، عن أبي بصير قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : أما إن الناس لو تركوا حج هذا البيت لنزل بهم العذاب وما نوظروا ( 3 ) . 70 - ثواب الأعمال : أبي ، عن علي ، عن أبيه ، عن القداح ، عن الصادق ، عن أبيه عليهما السلام قال : كان في وصية أمير المؤمنين عليه السلام : لا تتركوا حج بيت ربكم فتهلكوا ، وقال : من ترك الحج لحاجة من حوائج الدنيا لم تقض حتى ينظر إلى المحلقين ( 4 ) .
--> ( 1 ) المصدر السابق ص 456 والفج : الطريق الواسع بين جبلين ، وفى مطبوعة النجف ( الحج ) بدل ( الفج ) وما أثبتناه موافق لمطبوعة إيران قديما . ( 2 ) المصدر السابق ص 457 . ( 3 ) لم نجده في مظانه رغم البحث عنه مكررا ولعل في الرمز سهو . ( 4 ) ثواب الأعمال ص 212 .