العلامة المجلسي

183

بحار الأنوار

3 - تفسير علي بن إبراهيم : " ضرب لكم مثلا من أنفسكم هل لكم مما ملكت أيمانكم من شركاء فيما رزقناكم " فإنه كان سبب نزولها أن قريشا والعرب كانوا إذا حجوا يلبون وكانت تلبيتهم " لبيك اللهم لبيك ، لبيك لا شريك لك لبيك ، إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك " وهي تلبية إبراهيم والأنبياء عليهم السلام ، فجاءهم إبليس في صورة شيخ ، فقالت : ليست هذه تلبية أسلافكم ، قالوا : وما كانت تلبيتهم ؟ قال : كانوا يقولون : لبيك اللهم ليك ، لا شريك لك إلا شريك هو لك ، فنفرت قريش من هذا القول ، فقال لهم إبليس : على رسلكم حتى آتي آخر كلامي فقالوا ما هو ؟ فقال : إلا شريك هو لك تملكه وما يملكك . ألا ترون أنه يملك الشريك وما ملكه ، فرضوا بذلك وكانوا يلبون بهذا قريش خاصة ، فلما بعث الله رسوله أنكر ذلك عليهم ، وقال : هذا شرك فأنزل الله " ضرب لكم مثلا من أنفسكم هل لكم مما ملكت أيمانكم من شركاء فيما رزقناكم فأنتم فيه سواء " أي ترضون أنتم فيما تملكون أن يكون لكم فيه شريك ، وإذا لم ترضوا أنتم أن يكون لكم فيما تملكونه شريك ، فكيف ترضون أن تجعلوا لي شريكا فيما أملك ( 1 ) : 4 - قرب الإسناد : عنهما عن حنان قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : إذا أتيت مسجد الشجرة فافرض ، قال : قلت : وأي شئ الفرض ؟ قال : تصلي ركعتين ثم تقول : اللهم إني أريد أن أتمتع بالعمرة إلى الحج فإن أصابني قدرك فحلني حيث يحبسني قدرك ، فإذا أتيت الميل فلب ( 2 ) . 5 - قرب الإسناد : محمد بن عبد الحميد ، عن عاصم بن عبد الحميد قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : إن رسول الله صلى الله عليه وآله لما انتهى إلى البيداء حيث الميل قربت له ناقة فركبها ، فلما انبعثت له لبي بالأربع ، فقال : " لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك ، إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك " ثم قال ههنا يخسف بالأخابث قال : ثم إن الناس زادوا بعد وهو حسن ( 3 ) .

--> ( 1 ) تفسير علي بن إبراهيم القمي ص 499 . ( 2 ) قرب الإسناد 58 . ( 3 ) نفس المصدر ص 59 .