ابن معصوم المدني

62

الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول - المقدمة

وعليه ، فلو أردنا الجمع بين هذه الأقوال الثلاثة وتصويبها فنقول : أن السيّد علي خان لم يكتب في اللغة إلّا كتاب ( الطراز الأول ) ، وبما أن هذا الكتاب فيه نقود للفيروزآبادي وتصحيحات للجوهري - وشرح للقاموس حسب ما ادعاه - فقد عدّها الأستاذ - تساهلا - كتبا مستقلة « 1 » . نعم يمكن إفراد كلّ من الموضوعين في رسالة لاحقا ، والقول بأنّ : له رسالة كذا وكذا مستلّات من الطراز ، لكنّه الآن قول وادّعاء لا يمكن البت به قبل أوانه . ويؤيد ما قلناه هو عدم وجود نسخ لهذه الرسائل المزعومة في المكتبات العامة ، ولم يذكرها الشيخ آغا بزرك الطهراني في كتابه ( الذريعة إلى مصنفات الشيعة ) بل اكتفى بذكر الطراز الأول وحده دون الكتابين الآخرين المزعومين . ولو صح وجود رسالة له في الأغاليط أو الاستنصار للجوهري لذكرهما الزبيدي في تاج العروس ضمن عدّه لأسماء من شرح أو استدرك أو نقد الفيروزآبادي لقوله : « . . . ومنهم كالمستدرك لما فات ، والمعترض عليه بالتعرض لما لم يأت ، كالسيّد العلّامة عليّ بن محمد معصوم الحسيني الفارسي » « 2 » . وهو واضح في أنّه ليس لسيّدنا المترجم له كتاب آخر غير الطراز ، وإلّا لذكره .

--> ( 1 ) وخصوصا لو اعتقد الأستاذ بان الاستدارك بالمواد والشواهد والرجال والبلدان و . . هو يعني الشرح ، حيث إن كتاب سيدنا المترجم له ليس بشرح بالمعنى المتصور كالتاج و . . ، نعم في جملته توجد زيادات واستداركات على القاموس ، فهو ليس بشرح بل هو كتاب مستقل ، فتأمل . ( 2 ) مقدمة تاج العروس ، للزبيدي 1 : 3 .