ابن معصوم المدني
5
الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول - المقدمة
الجزء الأول المنهج الاستدراكي النقدي في اللغة ودور السيّد عليّ خان في تطويره وتنميقه « دراسة معجمية » بقلم السيّد عليّ الشهرستانيّ اللغة : جسر يربط الإنسان ببني نوعه ، وهي الأداة المثلى المعبرة عن أحاسيس الفرد وأفكاره وطموحاته . وهي الوسيلة للإفصاح والإبانة عن المكنون ، بل هي الصورة الحاكية عن شخصية الإنسان وثقافته ومعلوماته . قال ابن فارس عن الإعراب وأهمّيّته : الإعراب فيه تمييز المعاني ، ويوقف على أغراض المتكلّمين ، وذلك أنّ قائلا لو قال ( ما أحسن زيد ) غير معرب ، أو ( ضرب عمر زيد ) غير معرب ، لم يوقف على مراده ، فإذا قال ( ما أحسن زيدا ) أو ( ما أحسن زيد ) أو ( ما أحسن زيد ) أبان بالإعراب عن المعنى الّذي أراده . وكذا الحال بالنسبة إلى الحركات ، فهم يفرّقون المعاني بينها ، فلو قال ( مفتح ) أرادوا الآلة الّتي يفتح بها ، و ( مفتح ) لموضع الفتح ، و ( مقصّ ) لآلة القصّ ، و ( مقصّ ) للموضع الذي يكون فيه القص . . . وكأنّ هذا وغيره هو الذي جعل البعض يقول عن أصل كلمة العرب والعربي : إنّه اشتقّ من الإعراب ، وهو الإبانة ، فيقال : أعرب الرجل عن ضميره ، إذا أبان عنه .