ابن معصوم المدني

321

الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول - المقدمة

686 ه بعد فراغه عن الاحتجاج بالحديث النبويّ الشريف ، حيث ذهب إلى الاحتجاج والاستدلال بكلام أهل البيت عليهم السّلام . قال الدكتور محمد ضاري حمادي : وتميّز الرضيّ بأمر آخر ، هو الأخذ بكلام أهل البيت عليهم السّلام حجّة لا تشكيك فيها من حيث الفصاحة والسلامة اللغوية . وفي ذلك يقول البغدادي ( المتوفى سنة 1093 ه ) : وأما الاستدلال بحديث النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلم فقد جوّزه ابن مالك ، وتبعه الشارح المحقق في ذلك ، وزاد عليه بالاحتجاج بكلام أهل البيت عليهم السّلام « 1 » . وهذا ما جعل يوهان فك يقول : وتوسع الاسترآبادي - الذي كتب حوالي سنة 683 ه شرحه على متن الكافية لابن الحاجب - في صحة الاستشهاد في أمور اللغة حتّى بأهل البيت ، وبهذا طرأ على العربية تحوّل حاسم « 2 » . وبذل الشيخ الطريحي المتوفى سنة 1085 ه جهودا لا يستهان بها في كتابه « مجمع البحرين » في ذكر غريب كلام الأئمّة : ، فذكر من كلماتهم وأحاديثهم ما لا يستهان به ، لكنّه والحقّ يقال لم يتم منهجه ذلك ، إذ كان رحمه اللّه نوى أن يذكر كلّ أو جلّ الغريب في كلمات الأئمّة عليهم السّلام ، كما نقل لنا ذلك عن معاصريه عنه شفاها لكنّه لم يسر على ذلك المنهج إلّا بمقدار قليل نسبة إلى ضخامة المرويّ المعتبر عنهم عليهم السّلام .

--> ( 1 ) خزانة الأدب 1 : 9 . ( 2 ) العربية ليوهان فك : 227 . وانظر الحديث النبوي الشريف وأثره في الدراسات اللغوية والنحوية للدكتور محمد ضاري حمادى : 339 .