ابن معصوم المدني
315
الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول - المقدمة
وهذا الذي ذكره السيّد المصنف هو خلاصة رأي الإمامية في الآية الشريفة ، وجماع ما أتى عن أهل البيت في تفسيرها ، وفي استدلالهم بها على وجوب عصمة الإمام ، وأنّ من تلبس بالظلم ولو آنا ما فإنّه لا يصلح للإمامة ولا يناله العهد . ففي الكافي مثلا ، بسنده عن الرضا عليه السّلام في حديث طويل ، قال : فقال تعالى : إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً فقال الخليل عليه السّلام سرورا بها وَمِنْ ذُرِّيَّتِي ، قال اللّه تبارك وتعالى : لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ فأبطلت هذه الآية إمامة كل ظالم إلى يوم القيامة « 1 » . * وفي مادة « كثر » قال في الكتاب : إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ هو الكثير من الخير ، أو نهر في الجنة لا يظمأ من شرب منه ابدا ، أو نهر فيها تتفجر منه الأنهار ، أو نهر فيها أعطاه اللّه نبيه صلّى اللّه عليه واله وسلم عوضا عن ابنه ، أو حوضه الذي ترد عليه أمته يوم القيامة ، أو النبوة ، أو الكتاب ، أو الشفاعة ، أو كثرة الأصحاب والاتباع ، أو كثرة النسل والذرية ؛ فقد ظهرت الكثرة في نسله من ولد ابنته فاطمة عليها السّلام ، حتّى لا يحصى عددهم ، واتصل إلى يوم القيامة مددهم ، وكلّ داخل في الخير الكثير . فشرحه للآية بكثر النسل والذرية يوافق ما عن أهل البيت خصوصا بملاحظة تعبير قريش إياه بأنه أبتر لا عقب له ، فعوّضه اللّه بالذرية من الزهراء عليها السّلام ، وقد قال صلّى اللّه عليه واله وسلم : « كل نسب وسبب منقطع إلى يوم القيامة الا نسبي وسببي » . وهذا التفسير موافق للغة والأحاديث وشان النزول . وقد أغفلته كتب اللغة ، مقتصرة على ذكر باقي
--> ( 1 ) الكافي 1 : 199 . وانظر الكافي 2 : 600 كذلك .