ابن معصوم المدني
305
الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول - المقدمة
الكتاب العزيز أفرد السيّد المصنّف الكتاب العزيز بالذكر بعد انتهائه من بيان الفصول اللغوية ، وإحاطته بكلام العرب ولغاتها ، وقد تقدم القول في بيان أهميّة هذا الإفراد وتسهيله التناول ، وانه منهج جديد لم نعهد أحدا من اللغويين سبقه إليه . أ - إنّ المؤلف لم يقتصر في منهجه على محض التفسير اللغويّ ، ولم يقف عندما قاله الفراء والنحاس والزجاج وابن جني وغيرهم من أساطين اللغة ، بل راح يعتني ببيان الوجه المراد من الآية ، فصبّ جلّ اهتمامه على التفاسير المعتبرة ، وأخذ الزبدة منها ، وانتخاب ما يراه هو رحمه اللّه أقرب إلى معنى الآية ، فلذا يذكر تارة ما في تفسير الكشاف ، وأخرى ما في تفسير أبي السعود ، وو و . . . * ففي الكتاب من مادة « بوأ » ذكر قوله تعالى : إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ أي تتحمل إثم قتلي وإثمك الذي كان قبل قتلي ، أو ترجع إلى اللّه بإثم قتلي وإثمك الذي من أجله لم يتقبل قربانك . والمراد بإرادة تحمل الإثم عقوبته ؛ لأنّ المظلوم يريد عقاب الظالم ، فلا يرد « كيف جاز ان يريد معصية أخيه وكونه في النار » ؟ وهذا التفسير مأخوذ من كشاف الزمخشري بأدنى تفاوت « 1 » .
--> ( 1 ) الكشاف 1 : 625 .