ابن معصوم المدني
297
الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول - المقدمة
* ففي مادة « بأبأ » قال في المجاز من الأساس ، هو ابن بجدتها ، وبؤبؤها . فترك السيّد المصنف هنا « هو ابن بجدتها » وشرحها في مادة « بجد » شرحا وافيا ، لكنه قال هنا ، وهو محل استشهادنا : « هو ابن بؤبؤ هذا الأمر عالم به خبير » . ففسّر العبارة وأوضحها ، عطفا على « بجدتها » مع أنّ الموجود في الأساس المطبوع « وبؤبؤها » بالرفع ، وهذا يقتضي أن تكون العبارة « هو بؤبؤها » ، فصحّحها السيّد المصنف - أو لعلها كانت في نسخته صحيحة - وشرحها . * وقال الزمخشري في المجاز من مادة « بكأ » : ( وركيّ بكيّ ) ولم يذكر معناها اعتمادا على ما ذكره قبلها من قولهم ( بكؤت العين : قلّ ماؤها ) . لكن السيّد لم يقتنع بذلك فقال : ركيّ بكيء : قليلة الماء . وترك كلمة « بكئ » على حالها من الهمز ، مع أنّها قد نقلت بالياء المشدّدة حيث قلبت همزتها للاتباع كما صرحوا بذلك ، فتركها على أصلها لأنها من مادة « بكأ » ، وشرح عبارة الأساس ولم يتركها على إهمالها . * وقال الزمخشري في المجاز من مادة « جشأ » : وجشأ البحر بأمواجه . فقال السيّد المصنف : جشأ البحر بأمواجه : قذف . * وقال الزمخشري في المجاز من مادة « وطأ » : وطئهم العدد وطأة منكرة . . . وثبّت اللّه وطأته . وفلان وطيء الخلق . . . ودابّة وطيئة بيّنة الوطاءة ، وهو في عيش وطيء ، وأنا أحب وطاءة العيش وهذه الاستعمالات حشدها الزمخشري حشدا دون شرح منه لمعناها ، فأخذها السيّد المصنف وقال : ومن المجاز : وطئهم العدوّ وطأة منكرة : أخذهم أخذا شديدا وطحنهم . . . وثبّت اللّه وطأتك : سدّدك ونصرك . وفلان وطيء الخلق : دمثه . . . ودابة وطيئة : سهلة السير منقادة .