ابن معصوم المدني
294
الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول - المقدمة
* وفي مادة « هذأ » ، قال : ومن المجاز : هذأ ليله سيرا وسهرا : قطعه ؛ قال : وليلة ما ترى كواكبها * قد بت بالراسمات اهذؤها وهذا المعنى لم يذكروه أصلا لا في الحقيقة ولا في المجاز ، استدركه السيّد المصنف عليهم ونبه على أنه من المجاز ، وهذا الشاهد نقله السرقسطي في كتابه الافعال نقلا عن أبي عثمان بن جني ، ولم يوقف له على قائل ، وإنّما قرّره المصنف في المجاز لأنّ أصل الهذء هو القطع ، يقال : هذأته بالسيف هذءا ، أي قطعته ، فيكون قطع الليل بالسير مجازا . * وقال في مادة « رجح » : ومن المجاز : وقد ترجّحت به الأرجوحة ، ومنه ترجّحت به الأمانيّ : إذا لعبت به أرته حصول ما ليس بحاصل . وفي مادة « شيخ » ذكر عدّة مجازات لم يذكروها في هذه المادة ، وهي شائعة مستعملة متناثرة في بطون الكتب ، وربّما ذكروا بعضها في المعاجم لكن لا في مظانّها ، قال : ومن المجاز : هو شيخ القوم : كبيرهم قدرا . وهو شيخ فلان : أستاذه الذي قرأ عليه . وهو من مشايخ الحنفية : من علمائهم المتبحرين . وشيخ الإسلام : أطلقه السلف على المتّبع لكتاب اللّه وسنّة رسوله من المتبحرين في العلوم العقلية والنقلية ، وربما وصف به من طال عمره في الإسلام ، ثمّ صار لقبا لمن ولي القضاء الأكبر ، ولمن يؤتى منصب الفتوى . وقد ذكر في القاموس واللسان والتاج في مادة « قبب » أنّ القبّ من المجاز بمعنى شيخ القوم ، وهو مأخوذ من القبّ بالفتح بمعنى الرئيس ، والرأس الأكبر . ولم يذكروا البواقي .