ابن معصوم المدني
278
الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول - المقدمة
ذكره الجوهري في « قيق » والأزهري في « قوقى » وابن منظور في « قوا » . وذكر السيّد المصنّف الهوهاءة على فوعاله : الرجل المنطيق الجريء على ما أتى . . . الخ ، ذكر ذلك في « هوأ » وصرّح بوزنه على « فوعالة » ، مع أن أغلب المصادر ذكرت ذلك في « هو » كما في المقاييس والمجمل واللسان والتاج والنهاية الأثيرية ، لكن السيّد المصنّف بين مذهبه في الاشتقاق هنا ، معرضا عما صنعوه من ذكرها في « هوه » . ولم يخل السيّد المصنّف طرازه الأول من النكت والشوارد والملح والطرائف ، فذكر جملة منها في مواضعها ، مع أنّها موجودة بشكل مبعثر في بطون كتب الأدب ومعاجم الشعراء وكتب النحو والصرف والبلاغة وغيرها . * ففي مادة « ززز » مثلا نقل طريفة انفرد بذكرها من بين معاجم اللغة ، وهي من طرائف الإلغاز قال : وانشد حماد الرواية ابا عطاء السندي قوله ملغزا : فما اسم حديدة في الرمح ترسى * دوين الصدر ليست بالسنان فقال : زرّ ، فقال : أصبت ، أراد « زجّ » بالجيم ، فقلبها زايا لعجمة كانت في لسانه . * ونقل في مادة « خلص » قصة خالصة جارية هارون الرشيد مع أبي نؤاس ، وذلك بمناسبة ذكره ل « بركة خالصة » فقال : بركة خالصة : بين الأجفر والخزيمية بطريق مكة من الكوفة ، بنتها خالصة ، وهي الجارية السوداء التي كانت حظيّة لبعض الخلفاء ، وكان يكرمها ويلبسها الحليّ الفاخر ، فقال بعض الشعراء : لقد ضاع شعري على بابكم * كما ضاع درّ على خالصه فبلغ الخليفة ذلك فأمر باحضاره ، وأنكر عليه بما بلغه منه ، فقال : يا أمير المؤمنين كذبوا ، إنما قلت :