ابن معصوم المدني
261
الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول - المقدمة
بمطره ، وهو سيل درء نعت بالمصدر . وقال فيها أيضا : تدارأوا : اختلفوا وتدافعوا في الخصام ، كادّارأوا ، وأصله تدارأوا ، فأدغمت التاء في الدال ، وجيء بألف الوصل لأنه لا يبتدأ بالساكن . وقد نبه السيّد المصنّف في هذين الأخيرين على ما هو معلوم واضح ، حرصا منه على تنبيه أكبر قدر من طلاب ورواد اللغة العربية على دقائقها وأصولها ، وإن كانت معلومة واضحة عند الكثير منهم . * وقال في مادة « ذرأ » فيما يخص كلمة الذرّيّة : قال أبو عبيد : تركت العرب الهمز في أربعة أشياء لكثرة الاستعمال : في الخابية وهي من « خبأ » ، والبريّة وهي من « برأ اللّه الخلق » ، والنبيّ وهو من النّبإ ، والذريّة وهي من « ذرأ اللّه الخلق » . قال يونس : وأهل مكة يخالفون العرب في ذلك فيهمزونها جميعا . * وقال في مادة « ذمأ » : « ذمأه ، كمنعه : أهلكه ، والشيء : شقّ عليه وكرهه ، كذمئه بالكسر ، يقال : ذمأتني وذمئتني هذه الريح : إذا كانت منتنة فشقت عليه وكرهها . وامّا « ذمأ عليه » فلكونه بمعنى شقّ ، وإنّما أصله أن يتعدّى بنفسه » . * وقال في مادة « رنأ » : « يرنأ لحيته : خضبها به ، والياء في أوّله زائدة قطعا ؛ لاجماعهم على أنّها لا تكون مع ثلاثة أصول إلّا زائدة ، سواء كانت أوّلّا أو وسطا أو أخيرا » . * وقال في مادة « روأ » « روّأ في الأمر تروئة : نظر فيه وفكّر وتدبّر ، والاسم الرويّة - بياء مشدّدة ، جرت على ألسنتهم بغير همز تخفيفا ، قلبوا الهمزة ياء وأدغموها في الياء ، وربّما همزوها على الأصل - : وهي خلاف البديهة » . * وقال في مادة « سبأ » « سبأ - كسبب - اسم رجل ، وهو أبو عرب اليمن كلّها . . . وهو منصرف على أنّه اسم له أو للحيّ ، وممنوع على أنّه اسم للقبيلة : ، ثمّ سمّيت مدينة مأرب