ابن معصوم المدني

254

الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول - المقدمة

الفطأة ، محرّكة . والأفطأ أيضا : الأقعس ، وتفاطأ تقاعس » . وهذه العبارة واضحة جدّا في أنّ الأفطأ تارة يأتي بمعنى الأفطس ، وتارة أخرى بمعنى الأقعس ، وأما عبارات أكثر اللغويين ففيها من الخلط والمزج ما لا يهتدى معه إلى المراد من نقولاتهم بسهولة : ففي الصحاح : الفطأة : الفطسة . رجل أفطأ بيّن الفطأ وفطئ البعير ، إذا تطامن ظهره خلقة . وفي العباب : الفطأة - بالتحريك - الفطسة ، ورجل أفطأ بيّن الفطإ ، وكان مسيلمة الكذاب أفطأ . وفطئ البعير إذا تطامن ظهره خلقة . وفي المحيط : بعير أفطأ الظهر ، أي متقاعس جدّا ، والفعل فطئ يفطأ فطأ ، وهو الأفطس « 1 » . وهذه العبارة توهم لأوّل وهلة أنّ قوله « هو الأفطس » يرجع إلى معنى المتقاعس ، مع أنه أراد بالضمير « هو » الإنسان ، لأنّهم دأبوا كما رايت وترى . على التمثيل للقعس بالبعير وللفطس بالإنسان . وفي العين : الفطأ في سنام البعير ، بعير أفطأ الظهر ، فطئ يفطأ فطأ ، وتفاطأ فلان ، وهو أشدّ من التقاعس « 2 » . وفي المقاييس : يقال للرجل الأفطس : الأفطأ . ويقولوا : فطئ البعير : إذا تطامن ظهره خلقة « 3 » . وفي القاموس بشرح التاج : ( الفطأ محرّكة ، والفطأة بالضمّ ) الفطسة ، هو ( دخول الظهر ) وقيل : دخول وسط الظهر ( وخروج الصدر ، فطئ كفرح ) فطآء ( فهو

--> ( 1 ) المحيط 9 : 225 . ( 2 ) العين 7 : 459 . ( 3 ) المقاييس 4 : 510 .