ابن معصوم المدني

242

الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول - المقدمة

الماء كالفقيء . فشرحه الزبيدي في التاج قائلا : وجمع الفقيء فقآن . وهنا اجتمعت عندنا ثلاثة آراء : أوّلها : أنّ جمع الفقء : فقآن . وثانيها : أن جمع الفقء : فقاء . وثانيها : أن جمع الفقء فقاء . وثالثها : أمّ « فقآن » جمع الفقيء لا الفقء . فأمّا ما ذكره ابن منظور وذهب إليه الزبيدي ، من إرجاع الفقء إلى الفقيء ، وتصريحهما بأنّ الفقآن جمع الفقيء ، فذلك لما تقرر من كون « فعلان » من جموع الكثرة الغالبة في « فعيل » ، كرغيف ورغفان ، وكثيب وكثبان وقليب وقلبان « 1 » . وأمّا ما في نسخة من التهذيب وتصويبها بالكسر « فقاء » جمع الفقء ، فذلك لأنّ الغالب في جمع قلة « فعل » - في غير باب « بيت » - و « ثوب » أفعل ، وفي جمع كثرته فعول . . . وفعال « 2 » . وأمّا ما ذكره السيّد المصنّف من أنّ جمع الفقء فقآن ، فهو مضافا إلى تصريح شمر وأبي عبيد به ، ومصير ابن دريد والصاغاني والأزهري إليه ، مع كل ذلك نراه مطابقا للمسموع عن العرب . قال سيبويه : القياس في « فعل » ما ذكرناه ، وما سوى ذلك يعلم بالسمع . . . فالمسموع في قلّة فعل - غير الأجوف - أفعال ، وفي كثرته فعلان كجحشان ورئلان ، وفعلان كظهران وبطنان ، قال سيبويه : وفعلان بالكسر أقلّهما « 3 » .

--> ( 1 ) انظر شرح الشافية 2 : 131 - 132 . ( 2 ) انظر شرح الشافية 2 : 91 . ( 3 ) شرح الشافية 2 : 91 .