ابن معصوم المدني
210
الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول - المقدمة
ضرب ظهر الدابة بيده . وفي الأفعال للسرقسطي : فطأ ظهر الدابة : إذا أثقلها فيندخل ظهرها « 1 » . وفي العباب والصحاح : أبو زيد : فطأه أي ضربه على ظهره ، مثل حطأه « 2 » . وفي الجمهرة : وفطأت ظهره أفطؤه فطأ إذا حملت عليه حملا ثقيلا حتّى يتفزّر ، أو ضربته حتّى يطمئن « 3 » . وهكذا تظهر عباراتهم متداخلة في المعنيين ، فلا يحسّ الفرق بين فطأ ظهر البعير إذا حمل عليه حمل ثقيلا وبين فطأه إذا ضربه حتّى يطمئن ، لا يحس الفرق بينها إلّا بشقّ الأنفس ، إذ أوضح عباراتهم في هذا المورد هي عبارة الجمهرة وهي كما ترى غير مفصحة عن الفرق بشكل واضح ، بخلاف عبارة السيّد المدني وتفريقه بين المعنيين والاستعمالين من خلال تعدية الأول بنفسه ، وتعديه الثاني ب « على » لأنّ فيه معنى الحمل ، فاتضح الفرق جليّا بين التطامن والتطأطؤ من الغمز وبينه من الحمل عليه . * وفي مادة « ذأر » قال : « ذئر ، كتعب : غضب واشتدّ غيظه . ومنه : فزع . وعليه : اجترأ . . .
--> ( 1 ) الأفعال للسرقطي 4 : 32 . ( 2 ) العباب والصحاح « فطأ » . ( 3 ) جمهرة اللغة 2 : 179 .