ابن معصوم المدني
196
الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول - المقدمة
من باب « ضرب » غافلين عن ذكر باب « نصر » ولكنّ السيّد المصنف لعنايته بذكر عين الفعل المضارع ، لم يفته أن يذكر بابي المضارع . * وفي المجاز من مادة « جفر » قال : « جفر المريض ، كنصر : طاب وخرج من مرضه » . ومن ذكر هذا المعنى من اللغويين لم يذكر عين الفعل المضارع ، فإنهم اقتصروا على ذكر فعله الماضي فقط . ففي المحيط : وجفر من مرضه إذا خرج منه « 1 » . وذكر نفس هذا النص الصغاني في التكملة . وفي القاموس : وجفر من المرض : خرج . ولم يذكر الزبيدي عين المضارع . هذا ، ناهيك عن أنّهم ذكروا هذا الاستعمال دون الإشارة إلى أنّه من المجاز ، وقد أوضح السيّد المصنف كلا هاتين النكتتين فذكر أن هذا الاستعمال مجازي ، كما ذكر عين مضارعه . * وفي المجاز من مادة « حدر » قال : « وحدرت العين الدمع ، كنصر وضرب : أرسلته . والدموع الكحل : سالت به . وتحدّرت دموعه وتحادرت : تصبّبت » . وكثير من كتب اللغة هنا اقتصرت على « تحدّر الدمع » ، ومن ذكر الفعل الماضي والمضارع منهم اقتصر على ذكر أنّه من باب « نصر » غافلين عن ذكر باب « ضرب » . ففي المحيط : وحدرت العين الدمع فانحدر وتحدّر « 2 » . وفي الأساس : والعين تحدر الدمع ، والدمع يحدر الكحل .
--> ( 1 ) المحيط 7 : 91 . ( 2 ) المحيط 3 : 35 .