ابن معصوم المدني
136
الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول - المقدمة
وربّما فسّر بظاهر المنع من إدخال الأجنبي إلى البيت . * وفي فصل الباء ، قال في مادة « أرب » : « أرِب ماله : كثر . وقال : أخذه بإربة لا يعرفها ، وهي شيء يخدعه به » ولم يذكروا هذين الاستعمالين . * وفي مادة « أنب » ، قال : « الانب كفلس : فاكهة معروفة منابت شجرها الهند واليمن ، وقد تبدل همزتها عينا » . * وقال في مادة « عنب » : « وكفلس : ثمرة هندية معرّب أنب ، واحدتها بهاء » . * وفي مادة « بسب » قال : « الباسب ، كقالب : جوهر كالزمرّد في لونه ومائه ، لا يميّز بينهما إلّا البصير الناقد ومعدنهما واحد » . وهذا مأخوذ قطعا من كتب الجواهر والمعادن وغيرها ، ولم يذكروه . * وفي فصل الصاد ، قال في مادة « خوص » : « في المجاز : ومن الكناية : هذه أرض ما تمسك خوصتها الطائر ، أي رطبة الشجر إذا وقع عليه الطائر مال به عودها من رطوبته ونعمته » . وهذه لم يذكروها ، ولا ذكروا وجه هذه الكناية اللطيفة . * وفي مادة « فصص » قال : « فصّصت الخاتم تفصيصا : ركّبت فيه فصّه » . والفصيص : شجر تنبت في أصله الكمأة . وكلا هذين غير موجودين في معاجم اللغة المتداولة . وخلاصة القول هنا ، هو أنّ السيّد المدني ذكر كثيرا من الاستعمالات اللغوية والمفردات التي لم تذكر في المعاجم المتداولة ، ذكرها آخذا لها من بطون الكتب ومطاوي الأسفار ، واضعا لها في مواضعها من الفصول .