ابن معصوم المدني
133
الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول - المقدمة
المعاجم لمأ الشيء ، دون التعدية ب « على » . وانفرد في هذه المادة بقوله : « لمأ على الظبية ، قنصها ، وفي نسخة قبضها » . وفيها أيضا قال : « لمأ على الشيء : استولى عليه سرّا وعلانية ، كلمّأه تلمئة » . وقد ذكر السيّد المصنف لغة التضعيف ومصدرها « لمأه تلمئة » لكنّه أخل بعدم ذكره « لَمَأَه » بنفس المعنى ، حيث ذكروها ولم يذكرها . وفي هذه المادة أيضا ، قال : « الملمؤة ، كمكرمة : موضع الشيء الذي يوجد فيه ويكون به ، وحجر يقع عليه الطائر ، والشبكة ، وقترة الصائد ؛ لأنّه يستتر فيها » . ولم نعثر على الملمؤة بمعنى الحجر الّذي يقع عليه الطائر ، وهو صحيح قطعا بقرينة معاني هذه الصيغة ، فجمع كل معاني الملمؤة ، وزاد عليها هذا المعنى الذي لم يذكروه . * وفي مادة « ملأ » قال : « الملأ كسبب : المشاورة والاجتماع . . . والأمل والجماعة وأشراف القوم » . ولم نر من ذكر الملأ بمعنى الأمل . نعم ، قالوا أنّ الملأ هو الطمع ، فلعله أراده . * وفي مادة « نسأ » ذكر النّسأة كهجرة ، مصدرا أو اسم مصدر من قولهم نسأت عنه الدّين ، أي أخّرته . ولم يذكرها غيره . * وفي مادة « نصأ » قال : « نصأت الفرس عليهم : حملته . وما نصأك على هذا الأمر : ما بعثك عليه » . ولم يذكروهما . * وفي مادة « هتأ » ، قال : « مضى من الليل هتء - كفلس ويكسر - . . . وهيتئ ، كزبرج . . . أي جانب » . والموجود في القاموس هيتأ كدرهم ومثله في اللسان ، ولم يذكروه كزبرج ، وهو موجود في المنجد ، فهو يفوق ما قبله من المعاجم . * وفي مادة « هجأ » قال : « هجأ الرّجل : أسكته » . انفرد بها .