ابن معصوم المدني
111
الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول - المقدمة
* وقال في مادة « منأ » المنيئة ، كسفينة : الجلد أوّل ما يدبغ ، وما دام في الدباغ ، والدباغ الذي يدبغ به ، والمدبغة . وقول الفارسي : هي مفعلة من النيء - وهو اللحم لم ينضج - يدفعه قولهم : منأته . * وقال في مادة « وثأ » : وقد وثئت يده - بالبناء للمفعول - ولا تقل وثئت كتعبت . * وقال في الأثر من مادة « وجأ » ( فوجأت عنقها ) ضربتها بيدي ، أو رضضتها دقّا . وقول ابن الأثير في جامع الأصول : وجأت عنقه ، إذا دستها برجلك ، وهم ؛ لأن الدّروس بالرجل وطء لا وجء . وهناك الكثير من هذا النمط من النقودات والتنبيهات التي ذكر فيها أعلاما بخصوصهم وقعوا فيها ، تراها في ثنايا الكتاب وموادّه ، مضافا إلى ما نبّه عليه من الأغلاط والأوهام ولم يصرّح بأسماء غالطين أو واهمين بأعيانهم ، مكتفيا بالإشارة الإجمالية لذلك . * ففي الأثر من مادة « رزأ » قال : « المؤمن مرزّى » كمعظّم بترك الهمزة تخفيفا : مصاب بالأرزاء فيما يحبّ أو كثيرا ما تصيبه الرزايا ، ومن ضبطه بتشديد الياء فقد وهم . . * وقال في مادة « سبأ » : السّابياء ، كالسافياء : المشيمة ؛ قال جار اللّه : هي من سبأت جلده ، إذا سلخته . وعلى هذا فأصل يائها الهمز ، وهنا موضع ذكرها لا المعتل . فأشار معرّضا بمن ذكرها في المعتل . * وقال في المثل من مادة « فرأ » : « كل الصيد في جوف الفرا » أصله أن ثلاثة نفر اصطاد أحدهم ظبيا ، والآخر أرنبا ، والثالث حمارا ، فاستطال صاحب الظبي