ابن الذهبي
925
كتاب الماء
الْأَعْمى وَالْبَصِيرُ ) * 68 . قال الزّجّاج : هو مَثَلٌ ضربه الله تعالَى للمؤمنين والكافرين ، أي : ما يَسْتَوِي الْأَعْمى * عن الحقّ وهو الكافر ، وَالْبَصِيرُ * وهو المؤمن الذي يُبْصِر رُشْدَه . قال بعضهم : وكلُّ ما ذكره الله تعالى في كتابه من العَمَى وذَمَّه فالمراد به عَمَى القلب . عنب : العِنَب : معروف ، واحدته عِنَبَة ، وجمعه أَعْنَاب . والأبيض أحْمَدُ مِنَ الأسود إذا تساويا في سائر الصّفات من المائيّة والرِّقَّة والحلاوة وغير ذلك . والمتروك بعد القطف يومين أو ثلاثة أحْمَد من المقطوف في يومه . وقِشْرُه بارد يابس بطيء الهضم ، وحَشْوُه حارّ رطب . وحَبُّه بارد يابس . وغذاؤه بحاله أكثر من غذاء عَصيره ، لكنّ عصيره أسرع نفوذا وانحدارا . والمقطوف في الوقت يحرّك البطن وينفخ . ومُداومة أكله بكثرة تضرش بالمثانة . وقالوا ينبغي أنْ يؤكل بين طعامَين ، وأنْ يجتنبه أصحابُ المِعَد الضّعيفة ، فانْ أكلوه اتْبَعُوهُ بمثقال زَاريانْج وكَمُّون . وهو يضر بالكبد والطّحال الغليظين ويصلحه السُّكُنْجُبِيْن والتّفّاح . وقال ابن دريد في تفسير : ( أَعْصِرُ خَمْراً ) 69 يعنى عِنباً ، تَسمية للعنب بما يَؤول اليه . وقيل الخَمْر - بلغة عُمان - اسم للعنب . وروَى الأصمعىّ أنّه رأى يمانيّا يحمل عِنبا ، فقال له : ما تحمل ؟ قال : خَمْرا . ولا أعرف كيف ذلك . والعِنَبَة : بَثْرَة تخرج الانسان تعدى ، وهي تَرِم وتمتِلىء وتَوْجَع ، وتأخذ الانسان في عينه . والعُنّاب : ثَمَر معروف ، وأجودُه أعْظَمُه . وهو بارد في الأُوْلَى ومُعتدِل في