ابن الذهبي
914
كتاب الماء
عقق : العَقِيق : خَرَزٌ أصْلُه من اليَمَن يُقْلَع من معادن هناك . وهو أبيض ثمّ يُطبخ فَيَخْرُج منه الأحمر المُشْرِق وهو الجيّد ، والمائل إلى السّواد والكَدَر وفيه خُطوط بِيْض خفيّة ، وهذا النّوع يُتَخَتّم به . وأنواعه باردة يابسة في الثّانية تَقْطَع نَزْفَ الدّم من أىّ موضع كان ، شُربا من درهم إلى مثقال ، انْ كان من الباطن ، وذُرورا ان كان من الظّاهر . ونُحاتتُها تُذْهِب حَفَر الأسنان ، وتقطع الدّم السّائل من أصولها ، ذُرورا ، وتُذْهِب صَدأها وتبيِّضها دَلْكاً . ومحروقها يُمسك المتحرِّك منها ، ويقوِّى القلب وينفَع من الخفَقان ، شُربا من دانَق إلى اثنين . والعَقْعَق : طائر في قَدْر الحمامة ، وعلى شكل الغُراب ، ذو لونين أبيض وأسود . ولحمه يابس ردئ الكَيْمُوْس . وفي حديث النَّخَعي : ( يقتل المُحرِم العَقْعَق ) 57 وانّما جاز قتلُه لأنّه نَوع من الغِرْبان . عقل : العَقْل : العِلْم بصفات الأشياء من حُسْنِها وقُبْحِها وكَمالها ونُقْصَانها ، والعِلْم بخَيْر الخيرَين وشَرِّ الشَّرَّين ، أو مُطْلَق الأمور ، أو القوّة بها يكون التّمييز بين القَبيح والحَسَن . ولِمعانٍ مجتمعة في الذّهن تكون بمقدِّمات تَسْتَتِبّ بها الأغراض والمصالح ، ولِهيئةٍ محمودةٍ للانسان في حركاته وكلامه . والحقّ أنّه نُور رَوحانىّ به تُدْرِك النَّفْسُ العُلومَ الضّروريّة العَمَلِيّةَ والنَّظريّة . وابتداءُ وجودِه عند اجتنان الوَلَد ، ولا يزال ينمو إلى أنْ يَكْمُل عند البُلوغ ، والجمع عُقول .