ابن الذهبي

898

كتاب الماء

وعلاجُه الاستفراغ بالايارْجات والغَراغر والتَّعطيس والانكباب على المياه المحلّلة ، واطعام الأطعمة الحِرِّيْفَة والاكتحال بالدّار فلفل المدقوق مع الرّازيانج المنثور على كَبِد التَّيس المشويّة المسحوقة في وقت الشّواء . وانْ كان سببه كُدْرَة الدّم أو كثرته ، فالفَصْد من القِيْفال والموقَين ، واستعمال المستفرِغات . ومن الأدوية المجرَّبة سِيالة كبد المعزَى المغرزة بالسّكّين المكَبّة على الجمر ، فإذا سالتْ أُخذ ما يسيل وذُرّ عليه ملح هندىّ ودارفلفل واكْتُحِل به . وربّما ذُرّ عليه عند التّكبيب ، والانكباب على بخاره والأكل من لحمه المشوىّ ، كلُّ ذلك نافع ، والاكتحال بالعسل وماء الرّازيانج نافع جدّاً . والعَشْوَة ، مثلّثة العَين : رُكوب الأمر على غير بَيان ، وهو الأمر الملتبِس ، والعَشْوَة : الظُّلْمة . وفي الحديث : ( يا معشر العرب احمدوا الله الذي رفع عنكم العَشْوَة ) 45 يريد ظُلْمَة الكُفْر . وفي الحديث أيضا : ( حتّى مضَى من الليل عَشْوَة ) 46 هي ما بين أوّله إلى رُبعه ، والجمع عَشَوات . والعِشاء : أوّل الظّلام من اللّيل ، أو من الغروب إلى العَتَمَة . والعَشِيُّ والعَشِيّة : آخر النهار . ويقع العَشِيُّ على ما بين زوال الشّمس إلى وقت غروبها ، فإذا غابت فهو العِشاء . وقيل : العَشِىّ والعَشِيّة من المغرب إلى العَتَمَة ، والجمع عَشايا وعَشِيّات . والعِشَا ، والعَشاء : طعام العَشِيِّ ، والجمع أعْشِيَة . وفي الحديث : ( إذا حَضر العِشاء والعَشاء فأبدؤا بالعَشاء ) 47 . والمراد بالعِشاء : صلاة المغرب ، وإنّما قدَّم العَشاء لِئَلَّا يشتغل قلبُه به في الصّلاة . وإنّما قيل أنّها المغرب لأنّها وقت الفِطْر ولِضيق وقتِها .