ابن الذهبي

893

كتاب الماء

والأعْشَار : قَوادم ريش الطّائر ، قال : وإذا ما طَغا بها الجرىُ فالعِقْ * ( م ) بانُ تَهوى كَواسِرَ الأَعْشارِ 42 عشرق : العِشْرِق : نبات له ورق عِنَب الثَّعلب وبذر كالجاوَرْس وغلاف الخُرنُوب ، ينفع حبُّه من البواسير ويُسَوِّد الشَّعر ويُعين على توليد اللَّبن . عشق : العِشْق : إفْرَاط الحبّ أو عجب المحبّ بالمحبوب . وهو مأخوذ من العِشْقَة وهي اللّبلابة التي تلتفّ على شجرة العنب وأمثالها . فهو يلتفّ بقلب المحبّ حتّى يعميه عن النّظر إلى غير المحبوب . وهو مرض وَسواسىٌّ شبيه بالمالينخوليا ، يجلبه الانسان إلى نفسه بتسليط فكرته على استحسان بعض الصُّوَر والشّمائل التي له . أعَانَتْه على ذلك شهوته أم لم تُعِنْهُ . والعِشْق في جوهره طَمَع يتولَّد في القلب ويتحرّك وينمو مع حِرْص ، وكلّما قَوي ازداد صاحبُه في الاهتياج واللّجاج والتَّمادى في الطَّمع والحرص على الطَّلب حتّى يؤدّى ذلك إلى الغَمّ والسَّهر وعند ذلك يحترق الدّم ويلتهب ويستحيل إلى السّوداء . وهو مفسدة للفكر مُنقص للعقل موجب لرجاء ما لا يكون وتمنّى ما لا يتمّ إلى الجنون ، وحينئذ ربّا قتل العاشق نفسَه وربّما ماتَ غمّاً ، وربّما نظر إلى معشوقه فمات فرَحاً ، وربما شهق شهقة ففاضَت