ابن الذهبي
473
كتاب الماء
دور : الدُّوَار ، بالضّمّ ويُفتح : كالدَّوَران ، داء يأخذ في الرّأس . يقال : دِيرَ بي ، وأُدِير . وهو أنْ يُخَيِّل لصاحبه أنّ الأشياء تَدُورُ عليه وأنّ دماغه وبدنه يَدُورَان ، فلا يملك أن يَثبت ، بل يسقط . وكثيرا ما يكره الأصوات . والسَّدَر يُنذر به . وسببه أخلاط رقيقة ، وأبخرة كثيرة تكون في بُطون الدِّماغ أو في عروقه ، مُتولّدة فيه ، أو مُرتقية اليه ، لا يمكنها التّحلل فتتحرّك حركة غير طبيعيّة ، وتقابلها الرّوح بحركة طبيعيّة فيتدافعان ، ويقع بينهما حركة دَوْرِيّة ، كما ترى في الزَّوبعة . والمتواتر منه يُنذر بالسّكتة ، وعلامته وجودُه عند الامتلاء ، وهو : - إمّا عن بلغم ويدلّ عليه الثّقل وكثرة النّوم ، - وإمّا عن سوداء ويدلّ عليها كثرة الفِكر والسّهر ، - وإمّا عن دَم ويدلّ عليها حمرة الوجه وسخونة الرّأس ، - وإمّا عن صفراء ويدلّ عليها صُفرة اللون ومَرارة الفم . وعلاجه استفراغ كلّ خِلْط بما يُخرجه . وبالجملة تَنقية الدّماغ والبَدَن بالحقن والإيارجات ، وتقوية الدّماغ بالإطريفلات . ويكون الدُّوار - أيضا - عن الخَواء ، وعن ضربةٍ أو سقطةٍ ، وعن دَوَران الإنسان نفسه ، أو رؤية شئ يَدُور . وعلامة كلّ نوع منِ هذه وجودُه قبله . وعلاج الذي عن الخَواء بتناول لُقَم مغموسة في شئ من الرّبوب القابضة . والذي عن سقطة أو ضربة يُعالج بعلاجها . والذي عن دَوَرَانه أو رؤية شيء يَدُور فبالسّكون أو التّنويم ، وباستعمال شئ من الرّبوب القابضة وبتقوية الدّماغ . ودُوّارة الرّأس ، بالضّمّ وتُفتح : طائفة مُستديرة منه .