ابن الذهبي
457
كتاب الماء
دغص : الدّاغِصَة : العَظْم المدوَّر المتحرِّك في رأس الرُّكْبَة . والدَّغَصَة : الامتلاء من الطّعام . ودَغِصَتْ مَعِدَة فلان : إذا اسْتَوْخَمَتْ من أكل ما يَضرُّها . دفل : الدّفلَى : شجر مُرٌّ قتّال . منه بَرِّىّ ومنه نَهرىّ . والبَرّىّ ورقه كورق الحَمْقاء ، بل أدَقُّ . وقُضبانه طوال منبسطة على الأرض . وقُرب الورق شوك . وينبت في المَحالّ الخَربة . والنّهرىّ ينبت في شطوط الأنهار . وترتفع أغصانه على الأرض . وشوكه خَفِي . وورقه كورَق الخِلاف وورق اللّوز ، عريض مُرّ الطّعْم جدّا . وعليه مجتمع مثل الشَّعر . وثمرته صُلبة مُفَتَّحة مَحْشُوَّة شيئا كالصّوف . وهو حارّ في الثّالثة ، يابس في الثّانية . وهو بنفسه وزهره سُمٌّ للنّاس والدّوابّ والكلاب . ولكنّه ينفع من سُموم الهَوامّ ، إذا شُرب بالشّراب المطبوخ بالسَّدّاب ، على ما قيل . وورقه ينفع من الجرَب والحكّة طَلاء بعصيره ، ومن وجع الرّكبة والظَّهر طلاء . ويقتل البَراغيث رَشّاً بطبيخه . ويُحلّل الأورام الصُّلبة ضِمادا بعد طبخه ، تحليلا قويّا بليغا . وإذا أُخِذ منه ومن الكبريت الأصفر ومن خَميرة اللّبَن ، من كلٍّ جُزْءٌ ، ودُقَّ الجميع وعُجِن بألْيَة الغَنَم أذهب الجرَب المتقرِّح ، والقُراع ، والبَرَص طَلاء بذلك إثنتى عشرة مرّة . ويَعرض عن استعمال الدِّفْلَى كرَبٌ ولهيبٌ وانتفاخُ بطنٍ . ويُعالج ذلك بالقَىء بماء السّدّاب وبالأمراق الدّسمة . وبدَل الورق في تحليل الأورام الصّلبة ورقُ إكليل الملك .