ابن الذهبي
411
كتاب الماء
خفش : الخُفّاش : الوَطواط ، سُمِّى خُفَّاشا لصغر عينه وضَعْف بصره وامتناعه من الإبصار نهارا وفي ضوء القمر . وهو شديد الحرارة واليُبْس . ودماغه إنْ مُسِح به أسفل القدم هيّج الباه . وإنْ حُرِق وسُحِق واكتُحل به قلع البياض من العين . ودمه إنْ طُليت به عانات المراهقين منع نبات الشّعر فيها ، كذا قيل . وأنكره جالينوس . وقال الشيخ العلّامة : ليس بصحيح . ومرارته إنْ مُسِح بها فرج المرأة التي عَسُر ولادها ولدت لوقتها . والجمع خَفافِيش . والخَفَش : صِغَر العَين وضَعْف البَصَر خِلْقَةً ، أو فسادا في الجفون من غير وجع ، أو أن يُبصر صاحبُه باللّيل دون النهار وفي يوم غيم دون صَحْو . وهو عِلّة لا تكون إلّا مولودة مع الإنسان . وذلك أن تكون الطبقة القرنيّة والعنبيّة شفّافتين ينفذ فيهما شعاع الشّمس والضّوء فلا يبصر الإنسان بصرا تامّا ، كما يجب بالنهار . وإذا كان عند غروب الشّمس أو في اليوم الغائم أبصر بصرا قويّا . وعند أكثر الأطبّاء هو ضعيف البصر مع نَداوة تكون في الأجفان ، فإنْ كان الأمر على ما ظنّوه فعلاجه استفراغ البَدَن وتنقية الرّأس ثم كحل العين بالتُّوتيا الهندىّ والكحل الأصفهانيِّ . خفق : الخَفَقان : حركة ارتعاديّة تعرض للقلب ، وسببها كلُّ ما يؤذيه ، إمّا عن سوء مزاج سادجٍ أو مادّيّ . وعلامة كلّ واحد منهما معلومة . وعلاج السادج بالمبدلات ، والمادّيّ باستفراغ المادّة بالفَصْد وغيره . وإمّا عن خِلْط وريحٍ في المعدة ، وعلامة ذلك دلائل أحوال المعدة .