ابن الذهبي

398

كتاب الماء

البَنَفْسَج ، مختلفة الألوان طيّبة الرّائحة . قال أبو حنيفة الدّينورىّ : ولم نجد من الزّهر زهرة أطيب نَفْحَة من نَفَحَتِها . وهي حارّة يابسة في آخر الأولى . والتَّبخُّر بها ينفع من الزّكام ، ويُذهب كلّ رائحة مُنتنة . وزهرتها تُسخِّن الرّحم وتجفِّف رُطوباته ، وتحسِّن حاله ، وتُعين على الحبَل إذا دُقَّت واحْتُمِلَت في فَوْذَجَة ، وهو مُجَرَّب . وإذا شُرب منها وزن ثلاثة دراهم أصلحت الكبد والطّحال وفتحت سُددهما ، وسخَّنت الدّماغ ، وبدلها المرزنجوش . خزن : الخِزَانَة : مكان الخَزْن . والخِزَانَة : القلب . والخَازِن : اللّسان ، كلاهما على المثَل . قال : إذا المرءُ لم يَخْزَنْ عليه لسانَه * فليس على شئ سواه بِخَازِنِ 18 وخَزَنْتُ السِّرَّ : كتمته . وفي التّنزيل : ( وَلا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزائِنُ اللَّهِ ) 19 . وسُمِّيَت خَزَائِنَ لاستتارها عن النّاس . وخَزَنَ الجرح : صارت فيه المِدَّة . وخَزَنَ : أنتن . قال طرفة : ثُمَّ لا يَخْزَنُ فينا لحمُها * إنّما يَخْزَنُ لحمُ المدَّخَرِ 20 خسس : الخَسّ : بقل معروف ، بارد رطب في أوّل الثّانية ، خير من كثير من البقول صالح للمَخمور ، قاطع للعطش ، مُدِرٌّ للبَول ، جالب للنّوم ، نافع من اليَرَقان مَطبوخا بالخلّ ودُهن السّمسم . قيل ومَضرّته بأنّه يُضعف البصر وإصلاحه بالكرَفس وبدله الهِنْدِباء .