ابن الذهبي

532

كتاب الماء

رضي : الرِّضا : ضِدُّ السّخط ، وفي الحديث : ( اللّهمّ إنّى أعوذ برضاك من سَخَطِك ، وبمعافاتك من عُقوبتك ، وأعوذ بك منك لا أحصى ثناءً عليك كما أثنيتَ على نفسك ) 42 . رطب : الرَّطْب : ضِدُّ اليابس ، ومن الغُصْن وغيره : الناعم . والرُّطَب : نَضِيج البُسْر . والرَّطْبَة : الفِصْفِصَة ، بالعربيّة ، وجمعها رِطاب ، كقصعة وقصاع وسيأتي ذكرها في ( ف ص ص ) . والمرطُوب : مَنْ به رُطوبة كثيرة . والرُّطوبة الغريزيّة التي فينا هي التي منها خُلِقْنا . والرُّطوبة هي المتولِّدة فينا عن ضعف الهضم ، وكثرتها تابع لضعف الحرارة الغريزيّة . وضعف الحرارة الغريزيّة تابع لنقصان الرُّطوبات الغريزيّة . قال الرّازىّ : وأمّا الرَّطْب ، فيقال لأنواع : - لما يقبل الاتّصال والانفصال والتّشَكُّل بسهولة بحيث لا تظهر فيه ممانعة عن ذلك كما يقال الهواء رَطْب ، - ولما هو بطبعه متماسك لكنّه بأدنى سبب يصير قابلا لذلك بسهولة ، كقولنا للماء أنّه رطب لأنّ الغالب فيه الأُسْطَقْس الرّطب كما يقال للشَّحم أنّه رطب ، - ولما يتكوَّن عنه من الأعضاء الرّطبة كما يقال للدّم والبلغم أنّهما رطبان ، -