ابن الذهبي
507
كتاب الماء
ربو : الرَّبْوُ : البُهْرُ ، وهو التّهيّج وتَواتر النَّفَس الذي يَعرض للمُسْرِع في مشيه وحركته . قاله أئمّة اللّغة . والرَّبو ، طبّاً : عِلّة تحدث في الرّئة لا يجد الساكن المستريح معها بُدّا من نَفَس متواتر . ويقال له - أيضا - البُهر ، بالضّمّ ، وضِيْق النَّفَس . والنَّفَس المتواتر : هو الذي يَقْصُر الزّمان بينه وبين الذي قبله . وهذه العِلّة إذا عرضت للمشايخ لمْ تكد تبرأ ولا تَنْضَج ، وهي في الشّباب عسرة أيضا . وتزداد عند الاستلقاء . وهي من العِلَل المتطاولة ، ولها مع ذلك نوائب حارّة كنوائب أصحاب الصَّرَع . وسببها في الأكثر بلغم غليظ يكون في أقسام الرّئة ، قد يكون متولّداً فيها أو منصبّا إليها من عضو آخر ، وعلاجها الإنضاج أوّلا ، ثم تنقية البدن بالقَىء والإسهال ، ثانياً . وممّا هو جيّد لهم طبيخ الحُلْبَة مع التّين أو الزّبيب ، ومن المسهلات الجيّدة لهم حَبّ الغاريقون . وصِفَتُه للشّيخ : تِرْبِد خمسة دراهم ، أيارِج فَيْقَرا خمسة دراهم ، غارِيقون ثلاثة دراهم ، أصل السُّوس وقَراسْيون وشحم حنظل وأنْزَروت ومُرّ ، من كلّ واحد درهم يُدَقّ الجميع ويُنخل ويُعجن ويُرفع لوقت الحاجة ، والشّربة درهمان . والرَّاسَن وماؤه شديد النّفْع من هذه العِلّة . والأُرْبِيّة بضمّ الهمْزة وكسرها : أصل الفخذ ، وأصلها أُرْبُوَّة ، فاستثقلوا التّشديد على الواو ، وهما لحمتان عند أصول الفَخِذَين من داخل .