ابن الذهبي
95
كتاب الماء
العَليلُ في اليوم الثّانى . وغالب البُثُور إشاراتٌ إلى علل باطنيّة ، فلا يصحُّ الاكتفاء بعلاجاتها الجلديّة بالدُّهونات واللُّصوقات ، بل يَنبغى التّفتيش عن عِلَّة ظهورها ومُداواتها بحسب طبيعتها . وقد وصف شَيخنا العلّامة علاجا شاملا للبُثور ، خارجاً وباطناً ، فقال : الله يَشفى ويَنْفى ما بِجَبْهَتِهِ مِنَ الأذَى ويُعافِيهِ بِرَحْمَتِهِ أمّا العِلاجُ فإسْهالٌ يُقَدِّمُهُ * خَتَمْتُ آخِرَ أبياتى بِنُسخَتهِ وليُرْسِلِ العَلَقَ المَصّاصَ يَرشُفُ مِنْ * دَم القَذالِ ويُغْنِى عَنْ حِجامَتِهِ واللّحم يَهجُرُهُ إلّا الخَفيف ، ولا * يُدْنِى إليهِ شَراباً مِنْ مُدامَتِهِ والوَجْهُ يَطْلِيهِ ماءَ الوَرْدِ مُعْتَصِراً * فيهِ الخِلافَ مُدافاً وَقْتَ هَجْعَتِهِ ولا يُضّيِّقُ مِنْهُ الزِّرَّ مُخْتَنِقاً * ولا يَصِيْحَنَّ أيضاً عندَ غَضْبَتِهِ هذا العِلاجُ مَنْ يَعْمَلْ به سَيَرَى * آثارَ خَيْرٍ ويُكْفَى أمرَ عِلَّتِهِ 7 وماء بَثْر : كثير . وصار الغديرُ بَثْراً : قَلَّ ماؤه ولم يَبْقَ فيه الّا قليلٌ . فهو ضِدٌّ . بثع : البَثَع : احْمرار الجِلد من الحُمَّى ، مثل البَثْغ : وخَصَّ بعضُهم البَثْعَ في الشَّفتين الممتلئين .