ابن الذهبي
41
كتاب الماء
وغرويته من شأنها أن تلْحَج 24 لذلك فهو مسدّد ، وفيه جزء مرّ مفتّح للسّدد ، ولكن التفتح ينافي السّدّ 25 ، لأنّ المسامّ لا يمكن أن تكون في حال انسدادها متفتِّحة ، فلا بدَّ أن يتقدّم أحدهما على الآخر ، والذي يظهر أنّ المرّ للطافته يبادر أولًا إلى الفعل ، فيفتح ، ثم بعد ذلك تفعل غرويته فتسدّ . وهو حارّ في آخر الثّانية يابس في آخر الأولى 26 يُسهِّلُ البلغم اللّزج بقوّة من مفاصل البدن ، وخصوصا من الوركين والرّكبتين ، ويخرج المرّة الصّفراء . وينفع من أوجاع المفاصل وخصوصا مع دهن الجوز . وينفع من الرّمد ، ويزيل البياض من العين مع اللّؤلؤ والمرجان المحرّق ويَلْحَم الجراحات . وان اتّخذتْ فتيلةٌ منه بعسل وأدخلتْ في الأذن التي تخرج منها المدّةُ والقيحُ أبرأها في أيام . والشّربة منه منفرداً من مثقال إلى مثقالين 27 ومع غيره كالكابُلِىِّ والهندىّ والأصفر والصّبر وبزر 28 الكرفس ونحوها من درهم إلى مثقال . ومضرّته التصاقُه بالمعى لغرويته ، وقد يسدّها لذلك . وإصلاحه بالأدهان المعتدلة المزاج ، فإن كان منفردا فيؤخذ لكلِّ جزء منه ثلاثة أجزاء من الدّهن ، وإن كان مع غيره فكلّ جزء منه لثلاثة أجزاء من الدّهن . وله فِعْل مشهود في زيادة السّمن والشّحوم في الأجسام . ( ورأينا في بعض البلدان أنّ الرّعاة يقدّمونه للماشية والأنعام للتّسمين واستدرار اللّبن ) 29 . أتل : الأَتَلَان : تقارُب الخطو في المشي ، ويَحدث في حالة الغضب خاصّة . قال : أرانِىَ لاآتيك إلّا كأنّما * أسأتُ وإلّا أنت غضبانُ تَأْتِلُ 30 أتم : الأَتْم الإِتْم والأُتْم والأَتُومُ : المفضاة ، وهي التي صار مسلكاها واحدا . والأُتْم ، لغة في العُتم ، وهو شجر ( يشبه شجر ) 31 الزّيتون ، وليس به ،