ابن الذهبي
364
كتاب الماء
منه إذا صادق الرّطوبة يَرْبُو ويَثبت في نواحي المعدة وتفاريج الأمعاء ، ولذلك يجب إذا سُحِق أنْ يُبَلّ بماء العَسَل ثمّ يُجفّف ويُسحق . وإصلاحه ودفع غائلته بالكُثَيرا أوْلَى منه بالصّمغ لأنّ الصّمغ أقهر لقوّة لدّواء . وينبغي أن لايُدَقّ إذا استُعمل في الحُقَن . وإذا ثُقبت حنظلة ورُمى بحبّها ثمّ مُلئت بدُهن الزّنبق وسُدّ الثُّقب بعَجين وجُعلت على النّار حتَّي يغلى الدّهن عدّة مرّات ، ثمّ يُنزل ويُدهن به الشّعر فإنّه يُسَوِّدُه . وإنْ دُهن به الأسود مَنعه من سرعة الشّيب . وبدل الحنظل حَبّ الخِروع . حنف : الحَنَف : إقبال كلّ واحدة 154 من القَدمين على الأخرى بإبهامها ، أو المشي علىِ ظَهْر القَدَم من جهة الخِنصر . والحَنيف : المائل إلى الدّين القويم . والحَنيف : المختون . وهو يتَحَنَّف في العِلاج ، أي : يتَحرَّي أقومَ طُرُقِه . حنن : الحَنان : الرّحمة والرّزق والبَركة ورِقّة القلب . والحنّان ، بتشديد النّون : الرّحيم ، من الحنان ، وهو الرّحمة . ومنه قوله تعالى : ( وَحَناناً مِنْ لَدُنَّا ) 155 . أي : رحمة ، وقيل : معناه الذي يُقْبِل على مَنْ أعرض عنه . وحنانيك ياربّ ، أي : ارحمني رحمةً بعد رحمة ، وهو من المصادر المثنّاة التي لا يظهر فعلها مثل لبّيك وسَعْدَيك .