ابن الذهبي
341
كتاب الماء
حلم : الحُلْم ، بضمّ الحاء وسكون اللّام وتُضَمّ أيضا : ما يراه الإنسان في منامه . وغلبت الرُّؤيا على ما يراه من الخير ، وغلب الحُلم على ما يراه من الشّرّ . ومنه قوله ، تعالى : ( أَضْغاثُ أَحْلامٍ ) * 125 . تقول : حَلَمَ يَحْلُم ، مثل كَتَب يكتُب ، حُلْما ، بالضّمّ : رأى في منامه . والجمع أحلام ، وفي الحديث : ( الرّؤيا من الله والحُلم من الشّيطان ) 126 . قال أصحاب الحديث : أضِيْفَت الرّؤيا إلى الله إضافَة تَشريف ، والله ، تعالى ، الخالق للجميع . وفي قولهم : ( الرّؤيا لأوَّل عابر وهي على رِجْلِ طائر ) أي : إنّها هي التي يُعَبّرُها المعبّر الأوّل ، فكأنّها كانت على رِجْل طائر فسقطت حيث عبّر عنها ، كما يسقط الذي يكون على رِجْل الطّائر بأدنَى حرَكة . وعندنا أنّ كلّ ما كَثُر ذِكْرُه في اليَقَظَة لم تَبْعُد رؤيته عند النّوم . والحُلْم بالضّمّ والأحلام جمعه : ما كان في النّوم . والاسم الحُلُم بضمّتين . قال تعالى : ( لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ ) 127 . ومنه تقول : حَلَمَ يَحْلُم : جامَعَ في منامه . واحتَلَم يَحْتَلِم إحْتِلاما : مثله . والحِلم بالكسر : الأناة والعَقْل ، وضبط النّفس عن الانتقام في حال الغَضب مع القُدرة . تقول : حَلُم يَحْلُم ، حِلْما ، بالكسر ، أي : صار حَليما ، والجمع حُلوم وأحلام . قال تعالى : ( أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلامُهُمْ بِهذا ) 128 . وتقول رجل حَليم من قوم أَحْلام وحُلَماء . والحَلْم ، بالفتح : فساد الجلد . وفعله حَلِم بالكسر ، وهو ممّا يغلب في العاهات الظاهرة كمَرِضَ وسَقِمَ ، والباطِنة كحَمِقَ ورَعِنَ . والحَلَمَة ، محرّكة : رأس الثّدى ، معروفة . والحُلّام والحُلام : الخروف الصّغير . وقال الأصمعىّ : الحُلّام والحُلّان بالميم