ابن الذهبي

339

كتاب الماء

من الحرارة ومن القُروح المسمّاة بالأبْرِيَة ، منفعة بالغة . والطّبيب المُحَالِف : الذي يلزم البيمارستان فلا يكاد يفارقه . حلق : الحَلْق : اسم لمجموِع المَجْرَيَين المؤدِّيَين إلى المعدة والرّئة ، وهما الحُلْقوم والمرىء . فالمرىء يسلك فيه الطّعام والشّراب إلى المعدة . والحلقوم الذي يسلك فيه النَّفَس والهواء إلى الرّئة ، وهو مما يلي المرىء من قُدّام ، وكلاهما ممّا يلي عظم الرّقبة ، كذا ذكر الطّبرىّ الطبيب 120 . وعندنا أنّ الحلق اسم لجميع الحنجرة والحلقوم ورأس المرىء وأوّل العَضَلات الموضوعة عليه . فيشمل الّوزتَين وأصل اللّسان والعضلات الموضوعة على الحَلْق من خارج ، وأصول الأذنُين من داخل وخارج . فكلّ مرض يحدث في هذه المواضع يسمَّى : وَجَع الحلق . والحلق أيضا : شجر باليَمَن وعُمان يتعلّق بالشّجر كالكَرْم وله عناقيد كعناقيد عِنَب الثّعلب ، تحمرّ ثمّ تَسوَدّ . وهي باردة يابسة ، وله ورق كورق الكرم حامض ، يطبخ به اللّحم حالَ كونِه رطبا . وإذا جُمع وجعل في تنّور قد سَكنت 121 نارُه ، صار قِطَعا سُودا . وهي ، أي القِطَع ، باردة يابسة حامضة جدّا تقمع الصّفراء ، وتُسَكّن الكَرْبَ الحادثَ عنها ، وتقطع العَطش ، وتنفع من الخُمار . وكيفيّة إسْتعمالها بأنْ تُنقع في الماء ثمّ يُصفَّى منها ويُشرب . والحلقة ، بالفتح ، وتحرّك : كلّ شئ مستدير . وفي الرّحم حلقتان : حلقة على فَم الفرج عند طرَفه ، وحلقة أخرى تَنْضَمّ على الماء ، وتنفتح للحَيض . وحلقة ثالثة يُبال منها .