ابن الذهبي

328

كتاب الماء

وحَصِلَ الصَّبِىٌّ : أصابه وجَع في بطنه من أكل التُّراب . والمُحْصال : حَديدة دقيقة الرّأس يُستخرج بها الشَّوك وغيره من الجِلد . حصو : الحَصَاة : رُطوبة غليظة لَزجة تَتَحَجَّر في الكِليَة والمثانة ، عن حرارة خارجة عن الإعْتدال . وهي إمّا لازمة ، وإمّا عارضة عن تَعَب أو تناوُل مُسَخِّن . وسبب الرُّطوبة : إمّا أغذية غليظة كالألبان ، وخُصوصا الخاثِرة ، والجبن ، خُصوصا الرَّطب ، ولُحوم البقر والجاموس ولحوم الطّيور التي في المياه المتغيِّرة ، وعلى الأشجار الكثيرة الملفَّة . المعجَّنات كلّها ، والخبز الفطير والنَّىّء . وإمّا فواكِه عَسِرَة الهَضْم كالتّفّاح والخَوْخ والكمّثْرَى التي لم تَنْضَج . وإمّا مياه كَدِرة ، وخُصوصا المختلِفة ، التي ليست بمألوفة . ومن أسبابها حَصَر النّفْس ، والقَلَق الزّائد ، والهمّ ، والغمّ ، والوَسواس . وعلامة حَصاة الكِليَة بَوْل فيه رَمْلٌ يَضْرِب إلى الحُمْرَة ، وثِقَلٌ في القَطَن ، وتمدُّد حتَّى يجد العليلُ كأنّ شيئا مُعَلّقا من قَطَنِه ، وخُصوصا إذا إنْبَطَح ، وإشْتِداد الوَجَع عند إمْتلاء الأمعاء ، وخُصوصا في الكِلْيَة العَليلة . وربّما عَرَضَ وَجَعٌ في الخِصية المحاذِية للكِليَة ، وفي الرِّجْل المحاذِية لها مع خَدَرٍ ، وذلك لمشارَكة ما بينهما من العُروق الضَّوارب . وعلامة حَصاة المثانة حَكَّةٌ في أصْل القَضيب والعانَة ، ووجعهما ، وإنْتِشار القَضيب أحيانا وإسْتِرْخاؤه أحيانا ، وبَياض البَول ورِقَّته ، وعُسر التّبوّل ، وخروج المَقْعَدَة ، وإشْتهاء التّبوّل عُقَيْبَ الفَراغ منه . وأكثرُ مَنْ تُصيبه حَصاة الكِلْيَة السّمين ، والمُسِنّ . وأكثرُ مَنْ تُصيبه حَصاة المثَانة النّحيف ، وتصيب الصّبيان كثيرا . والعِلاج الحِمْيَة عن المغلِّظات والإستفراغ وإدامة الإدرار .