ابن الذهبي

298

كتاب الماء

يُحْجَم به . وتُطرح الهاء ، فيقال مِحْجَمٌ ، والجمع مَحاجِم . والمِحْجم ، بكسر الميم أيضا : مِشْرَط الحَجّام . ومنه الحديث : ( لعْقَة عَسل أو شَرْطَة مِحْجَم ) 37 . وحِرفته الحِجَامة . والحَجْم فِعله وهو المصّ . يقال حَجَم الصّبىّ ثَدْىَ أُمّه إذا مَصّه . وثَدْىٌ مَحْجُوم ، أي : مَمْصُوص . وفي الحديث : ( أفْطرَ الحاجِم والمَحْجوم ) 38 . أمّا الحاجِم فلأنّه لا يَأمَن أنْ يَصل إلى حَلْقِه شئ من الدّم فيبلعه مِن طعمه . وأما المَحْجُوم فللضّعف الذي يَلْحَقُه من خروف دمه فربّما أعْجَزه عن الصّوم . وقيل أنّ هذا دُعاء عليهما ، أي : بَطل أجرُهما فكأنهما صارا مُفْطِرَين كقوله : ( مَنْ صامَ الدّهر فلا صام ولا أفطر ) 39 . والأظهر أنْ يكون نَهيا عنه لأنّه يناقض الصَّوم . والمِحْجَمَة ، بكسر الميم الأُولَى : قارورة . والحَجْم : جَسّ نَبض المعلول . واحْتَجَمت القابلة الحُبلى : إذا مَسَّت بطنَها لتَجِد حَجْم الجنين ، وحَجَمَتْها كذلك . وأحْجَمَ الثّدي : نَهَد ، وصار له حَجْم . حجن : حَجَنَه الدَّهر : إذا أناج عليه بِكَلْكَلِه فحَنَى ظهره . وأحْجَنَتْه عِلَّتْه : مَنَعَتْه من القيام . وطعام مُحْجِن : مُضِرّ . وحَجَن عن امرأته : عَزَل عنها . والحُجْنَة : موضع الاعوجاج من كلّ شئ . وحَجَنْتُ عن المعلول عِلَّتَه ، أي : لم تُعَرِّفْه بها ، وأنت بها عالِم .