ابن الذهبي

295

كتاب الماء

حثل : قال الخليل : الإِحْثَال : سُوء الرّضاع ، وحَثَلَة الدّاء الدّهر : سوء الحال ، وأنشد للعجّاج : ولَمْ تُنْبِتْ في الجَراءِ المُحْثَلِ 27 حجب : الحِجاب : السِّتْر . ولحمة رقيقة كأنّها جِلدة وقد اعترضت بين الجنبَين تحول بين السَّحْر والقَصَب . والحِجَاب الحاجِز : عَضَلَة مُستديرة لَحميّة الجوانب ورقيقة الوسَط تَفصل بين الجوف الأعلَى والجوف الأسْفل ، والمراد بالأعلَى التّجويف المحيط بالقلب وما معه ، وهو الذي تَستدير عليه عِظام الصّدر ، وبالأسْفل : الذي يحتوي عليه مَراقّ البَطْن 28 من آخِر عَظْم القَصّ إلى حَدّ العانة . والحِجاب ، أيضا : أن تموت النّفس وهي مُشرِكة ، في الحديث : ( إنّ الله يغفر للعبد ما لم يقع الحِجَاب . قيل : يا رسول الله ، وما الحِجَاب ؟ قال : أنْ تموت النّفْس وهي مُشْرِكَة ) 29 كأنّها حُجِبَت بالموت عن الإيمان . وقوله تعالى : ( حِجاباً مَسْتُوراً ) 30 أي : ساتِرا ، مَفعول بمعنى فاعل . وقوله : ( مِنْ ماءٍ دافِقٍ ) 31 أي مَدفوق ، فاعِل بمعنى مَفعول . والحَجَب : مَجْرَى النَّفَس . والحاجِبان : العَظْمان اللّذان فوق العَينين . ولِلَحْمِهِمَا وشَعَرهما صِفة غالبة . والحاجِب : الشَّعر النّابت على العظم . قيل : سُمِّي بذلك لأنّه يَحْجُب عن العَين شعاع الشّمس . وهو مُذكّر . والجمع حَوَاجِب . وحاجِب كلّ شئ : حَرْفُه . ورُوى أنّ امرأة قدّمت إلى رجل قُرص رغيف فجعل يأكل من وسطه ، فقالت له : كُلْ من حَواجبه ، أي : حروفه . والحَجَبَتان : حَرْفا الوَرِك اللّذان يُشرفان على الخاصِرة . والعَظْمان اللّذان فوق