ابن الذهبي

271

كتاب الماء

الأمام في طول الصّدر . فأمّا ما يكون في الجَانِبِ الموضوع على القَسّ فيُسَمَّى ذات الصَّدر . وأمّا ما يكون في الجانِب الموضوع على الفَقار فيُسمَّى ذات العَرض . وعلامة ذات الصَّدر أنْ يجد العليلُ الوَجَعَ مُستطيلا مِن لَدُن قُبَّة النَّحْر إلى حيثُ فَمِ المعدة ، ولا يَقدر أن يَنظر إلى الأرض ولا أنْ يرفعَ رأسه إلى الأعْلَى ولذا فهو يَستريح بالنّوم على الجَنْبَين . وأمّا علامة ذات العَرض فأنْ يجد وجَعا بين كتِفَيه ولا يستطيع أنْ ينام على مُسْتَلْقِياً على ظهره ، ولا أنْ يلتفت يَمنه ويَسرة ، وإذا سعل قلق قلقا شديدا . وقد يحدث الورم في الغشاء المستبطِن للصّدر كلِّه ، وعلامته أن لا يقدر العَليل على الإسْتِنْشاق . وإذا سَعل يُغْشَى عليه من شِدّة الألم ، ولا يقدر أنْ ينام على أىِّ شَكل من الأشكال . وقد يحدث الوَرَم في الحِجاب المعترِض بين الكَبِد والمعدة ويُسَمَّى البِرْسَام ، وعلامتُه زوال العَقْل لاتّصال هذا الحِجاب بحِجاب الدِّماغ ، والسُّعالُ المُفْرِطُ دَليلٌ عليه . وعلاج الجميع كعِلاج ذاتِ الجَنْب . والجَنابة : إمْناء الرّجل ، عن مُجامعةٍ أو غيرها . وجَنِب فلان : اشْتَدَّ عَطَشُه حتَّى لصقت رئتُه بجَنْبِه ، يقال منه : جَنِبَ يَجْنَبُ ، قال : كأنّه مُسْتَبانُ الشَّكِّ أو جَنِبٌ 84 وجَنَّب الرّجلُ : قَلَّ ماؤه حتَّى خِيْفَ عليه مِن العُقْم . والجَنِيب : الذي يَشتكى جَنْبَه . وجَنَّبْتُه عن كذا ، أي : دَفعته عنه . وجَنَّبتُه الآفات والعلل ، إذا وقَيْتَه منها . ورجل ذو جَنْبَة : مُعْتَزِل عن النّاس .