ابن الذهبي

266

كتاب الماء

والجَمْرة ، بالفتح : بَثرة أكّالة مُنفَّطة مُحْرِقَة كبيرة الحجم ، مُدَوَّرَة الشّكل مُحْدِثَة للخُراج ، تُشبه أحْداثَ الكُلَى ، يَسْوَدُّ منها لون الجلد مع بريق كبريق الجَمْرَة . وسببها مادّة سوداويّة مُخالطة لمادة دمويّة حارّة . وعلاجها الفَصْد والإسْهال ووضع وَرَق لِسان الحَمَل بدُهْن البَنَفْسَج أولًا والمراهم آخِرا . جمز : الجُمَّيْز : ضَرْب من الثَّمر معروف . ويُسمَّى ، جُمْلَةً ، بالتّين . الذَّكر يُؤكل بعد خَتْمِه ونُضْجِه . والجُمَّيْزَى : شجرته ، وهي كشجرة التّين خِلْقَة ، وكالفِرْصاد عِظَماً . وحَمْلُه يُسمَّى : الحُما . ووصَفه جالينوس ، فقال : ليس في ثَمَرَتِه شئ من الحدّة والحَرافة ، وإنّما فيها شئ يَسيرٌ من الحَلاوة . وفي قوّتها فَضْلُ رُطوبة وبُرودة مثل ما في التُّوت . وهي أحرى أن تكون طبيعتها فيما بين طبيعة التُّوت والتِّين . وقيل هو حارّ يابس في الأولَى . والصواب أنّها حارّة رطبة في آخر الأولَى . وشُرب الماء البارد بعدَه من أكثر الأشياء ضَرراً لأنّه يُفَحِّجه ويُفسده . والصّواب أنْ يُتبع بالسُّكُنْجَبِين ونحوه . وهو ردئ للمعدة ، قيل الغذاء إلّا أنّه أسرع نُزولا من التّين . وورقه إذا سُحِق وشُرِب منه وَزْنُ دِرهم على الرّيق قَطَع الإسْهال الذي أعيا المعالِجين ، مُجَرَّب . والجُمْزَة : الكُتْلَة من التّمر . وتَجمَّزَه الدّاء : ركبه سريعا حتى صار يُخشَى عليه من التَّلَف .