ابن الذهبي

249

كتاب الماء

جرس : الجَرَس الذي يُعَلَّق على الجِمال . وجَرَس : تَكلّم . وطبيب مُجَرّس : حاذِق في صَنْعَتِه . جرش : الجَوارِش والجَوَارِشْنات : مِثْلُ المَعاجين إلّا أنّ المعَاجين تكون حُلْوَة ومُرَّة وكريهة وغير كريهة . والجَوَارِشنَات لا تكون إلّا حلوة طيّبة الرّائحة . ولفظ الجَوَارِشِ مُعرّب عن الفارسيّة ، ومعناه : الهاضم ، وأطيبها وأكثرها لَذاذةً : جُوَارِشن العُود يُقَوِّي المعدة ويُسَخِّنها تَسخينا لطيفا ، يُخلط بالرّطل من السّكّر دِرهمان من العُود الهِندي المسحوق ، ويُعقد على النّار ويُزاد عليه الزّعفران والقَرَنْفُل والقَاقُلَّة ونَحْوها ، مُفْرَدَة ومَجموعة بحسب الحاجة إليها . وقد يُمزج به رُبُّ اللّيمون بقَدْر ما يجعله مُرّاً فيكون أطيب ، وقد يُجعل بدله ماء اللّيمون فيكون أكثر صَفاءً . والأفاويه التي تُستعمل في الجَوَارِشْنَات 50 منها العُود والزَّنجبيل والزَّعفران والقَاقُلّة والخُولَنْجان 51 والدّارصيني والوَرد والمُصْطَكى والبَسْباسة والكبابة والعَنْبَر والسَّلِيْجَة والسّادِجِ والأشَنة والسُّنْبُل والجَوْز بَوّا 52 ؛ تُجمع هذه بحسب الحاجة إليها في تَسخين المعدة ودَفْع الرّياح ، وتحليل الفُضول منها . وتُتَّخَذ الجوارش أيضا من التّفاح ، وهذه نافعة جدّا من وجع المفاصِل والنِّقْرِس وضَعْف الآلات الهاضِمة . وبالجملة فإنّ الجَوَارِش تُوقظ الشَّهِيَّة النّائمة . وجَرَش : موضع باليَمَن 53 وإليها يُنسب العِنَب الجَرشىّ ، وهو جيّد بالغ النّفع وكانت أشجاره تغطّى الرّؤيةَ ما بين مَسقط وصُحار ، ولم يبق منها ، اليوم ، إلّا ما تَفَرّق هنا وهناك .