ابن الذهبي

242

كتاب الماء

والجَذَل : الفَرَح . جذم : الجِذْم ، بالكسر : الأصْل ، ويُفتح . جِذْم الشَّجرة : أصلُها . وجِذْم كلّ شئ : أصله ، والجَمع أجذام ، وجُذوم . وبالفتح ، القَطْع ، جَذَمَه يَجْذِمُه جَذْماً : قَطَعَه وهو جَذِيم . والأجْذَم : المقطوع اليَدِ ، أو الذي ذهبت أنامله . والجُذام : عِلَّة رَديئة تحدث من انتشار المِرّة السّوداء في البَدَن كِلّه فَتُفْسِد مِزاجَ الأعضاء وهيئتَها وشَكْلَها . وربّما أفْسَدَتْ في آخر اتّصالها حتَّى تتأكّل الأعضاء وتَسقط سُقوطا عن تَقَرُّح . وهو كسَرطان عامّ للبَدَن كلّه ، وربّما تَقَرَّح وربّما لم يَتَقَرَّح . وسُمِّىَ الأجْذَم بذلك لتَجَذُّم الأصابع ، أي : لتقطُّعها . ورجل أجْذَم ومَجْذُوم : نَزَل به الجُذام . وجُذِمَ ، فهو مَجذوم ومُجَذَّم وأجْذَم . وفي الحديث عن النّبىّ صلّى الله عليه وسلّم : ( مَنْ تَعَلّم القُرآن ثمّ نَسِيه لَقِىَ الله يومَ القيامة وهو أَجْذَم ) 29 . قال أبو عُبيد : أي مَقطوع اليَد . قال : وفي حديث عليّ : ( مَنْ نَكَثَ بَيْعَتَهُ لَقِىَ اللهَ وهو أَجْذَم ) 30 : أي ليست له يَد . وقال المتلمّس : وهَلْ كُنْتُ إلّا مِثْلَ قَاطِعِ كَفَّهِ * بِكَفٍّ لَهُ أُخْرَى فأصْبَحَ أجْذَما 31 وقال ابن الأنبارىّ : معنى الحديث : انّه لقي اللهَ وهو أجْذَمُ الحجّة لا لسانَ له يَتكلّم به ، ولا حُجّة في يده . وقول على يعنى ليست له يَدٌّ ، أي : لا حُجَّة له . وجَمَع بعضُهم جَذْمَى مثل حَمْقَى . وفي الحديث الصّحيح : ( فِرّ من المجذوم فِرارك من الأسَد ) 32 و فيه : ( لا عَدْوَى ولا طيَرَة ) 33 . و فيه أيضا : ( لا عَدْوَى ولا هامةَ ولا صَفَر ) 34 .