ابن الذهبي
232
كتاب الماء
جبر : الجَبْرُ : أن تُغْنِىَ الرَّجل من فَقْر ، أو تُصْلِح عَظْمَه من كَسْر . والجَبْر ، قاعدتُه مَدُّ العُضو بِقَدْر ما ينبغي ، لأنّ الزّيادة في المدّ تُؤْلِم ، وتُوَلِّد التَّشْنُّج ، وتُحدِث حُمَّى . والنَّقْصان يمنع جَودة الإلتئام . ويجب أن يُسَكّن العُضو ما أمكن إلّا أحيانا ، بِقَدْر ما يَحتمل إذا لم تكن آفة وورم فيه ، لئلّا تموت طبيعة العضو . والمراد في أكثر الأمر حدوث الرَّثد 4 فيما ليس كعِظام الرّأس فانّها لا تَثبت عليها رَثيد 5 . فيجب أن يُدَبَّر حتّى لا يكون قليلا خفيفا ولا غليظا كثيرا 6 . ويجب عند الجَبْر أنْ تُهْجَر الحركات المزعجة والجماع والغضب والموضع الحارّ لترقيقها للدَّم ، ويُعاوَن بأضْمِدَة قويّة قابضة فيها حرارة وتَقوية كالأبْهل 7 وجَوز السَّرْوِ والكَثِيرا والأدوية المنقيَّة . والعظام المنكسرة إذا رُدَّت إلى أوضاعها أمكن في الأطفال ومَنْ يَقْرُب منهم أن تُجبر لبقاء القوّة الأولى فيهم ، وأمّا مَنْ هو في سِنّ الفتَى وما بعدَه ، فلا تَنْجَبِر بل يُجْرَى عليها لحام من مادّة غُضْرُوفِيَّة ، وفيه يُجمع بين العظمَين من جنس ما يُجريه الصّغار من الرّصاص على وصْل النّحاس وغيره . وأعْصَى العظام على الإنجبار العَضُد ثمّ السّاعد . والأعضاء تختلف في مُدَّة الإنجبار ( فإنَّ الأنف يَنْجَبِر ، على ما قيل ، في عَشَرةٍ ، والضِّلع في عشرين ، والذّراع وما يقرب منه من ثلاثين إلى أربعين ، والفَخِذ في خمسين . وممّا يدلّ على الإنْجبار ) 8 ظُهورُ الدّم نَزّاً . ويجب ان لا يُبالَغ في الشَّدِّ مَبْلَغا يمنع وصول الغِذاء إلى الكَسْر فانّه لن يَنجبر إلّا بالدَّم والغِذاء القَوِىّ الذي يصل إليه وسيأتي ما فيه زيادة على هذا في ( ك س ر ) . والجَبَائِر : رفائد وأعْواد تُربط على العظم المكسور لِيَنْجَبِر بها مُسْتَوياً ، واحدتُها