ابن الذهبي

201

كتاب الماء

والتُّوتِيا حجر معروف ، منه معدنىّ يوجد في سواحل بحر الهند والسّند . وقد رأيت منه في نواحي اليمن . وهذا منه الأبيض وهو الأفضل ومنه الأصفر المشرّب بحمرة ، ومنه الأخضر . ومنه ما يوجد في مسابك النّحاس ، ومادّته الدّخان المرتفع بحيث يخلص النّحاس من الشّوائب الحجريّة والرّصاصيّة . وكلا النّوعين بارد في الأولى يابس في الثّانية يُجَفِّف بلا لَذْع ، نافع من أوجاع العَين ، مانع من الفضول الخبيثة المحتقِنة في عُروقها ، من النّفوذ في الطّبقات ، خُصوصا المغسول منها . وقيل أنّ طَبيخَ ورقهِ مع ورق الكُروم وورق التّين الأسود يُسَوِّد الشّعر خِضابا أو شُربا . والله أعلم . تيت : التِّيتِياء : مَنْ يُحْدِث عند الجماع ، وهو العِذْيَط . وسيأتي في ( ع ذ ط ) . تيع : التَّيْوَع : كلّ بقلة إذا قُطعت سال منها لبَن أبيض ، كالسَّقْمونيا والشُّبْرُم ، والعِشر والحِلتيت والمازِرِيون واللّاغية وغيرها . ولبن التُّيوعات كلّها ، حالَ أخذِه ، حارّ يابس في الرّابعة ، مُقَرِّح للبَدَن ، مُسَهِّل للبَطْن ، مُدِرّ للبَول ، قالع للقُوَباء 62 والجرَب ، قالع للبَواسير ، حالق للشّعر . وإنْ كُرِّر فعله بالزّيت في الشّمس مَنعَه من الإنبات . والشّربة منه من دانَق إلى درهم مُصْلَحا بالورد ورُبّ السّوس المسحوقَين . وورقها أو بزرها إذا دُقّ وطُرح في الماء الرّاكد طَفَا ما فيه من السّمك على وجه الماء وأخِذ باليد . وتَاعَ بَوْلُه : إذا سال من غير أنْ يُحِسّ به . وتاع : قاء .