ابن الذهبي
194
كتاب الماء
وهو جيّد أيضا لفم المعدة مُقَوّ له غير أنّه يملأ المعدة لُزوجات لأنّ الغالب على جوهره رطوبة فصيلته . وغذاؤه أقلّ من غذاء السّفرجل والكُمّثرَى ، وأكثر من غذاء الرّمّان . وهو يقاوم السّموم كلّها . وطبعه بارد وأبرده أكثره حموضة وقبضاً ، إلّا أنّ الحلو النَّضيج معتدل في الحرارة والبرودة . وهو موافق للمحرورين . وكل أنواعه بطيئة الإنْحدار . والمُرّ والعَفِص منه قابض نافع من الغثَيان المتولّد عن المرشة والصّفراء والإكثار من التّفاح يضرّ بالعَصَب خُصوصا الحامض . وفيه نَفْخ وخاصّة فيما ليس بنضيج . وقال بعض الأطبّاء أنّ من خاصّيته إيراث النّسيان . ويمكنأن يكون ذلك مخصوصا بالعَفِص والحامض منه لتوليدهما الخلط البارد . قال بعضهم وإصلاحه بالعسل وبدله السّفرجل . والتُّفَّاحة : راس الفخذ والورك فهما تُفَّاحَتَان . تفف : التُّفّ : الوَسَخ . وقال الخليل : هو وسَخ الأظفار والأذن خاصّة 48 . تفل : تَفَل جلده من داء أو غيره : أنْتَن . وتَفَلت الدّواء : إذا تكرّهته فرميته من فمك . وكذلك في كلّ شئ قال الشّاعر : ومِنْ جَوفِ ماءٍ عَرْمَضَ الجَولُ فَوقه * مَتَى يَحْسُ منه مائحُ القومِ يَتْفُل 49