ابن الذهبي
15
كتاب الماء
ابن سينا قد سمعها منه شفاها ، ولذا فإن بعضا منها لا نجده في كتب ابن سينا المعروفة ، كالقانون في الطب والشفاء وغيرهما مما هو متوفر بين أيدينا . . ولذا يكون " كتاب الماء " هو أول كتاب يحتفظ بتلك الآراء والأقوال والرؤى وينقلها إلى الأجيال اللاحقة ، حيث نجدها تتردد في بعض من الكتب الطبية المتأخرة والتي تكاد تنقل نص ما في " كتاب الماء " منها ، ولكن . . من غير أن تشير إلى الأزدي ! خلافا لما تمليه الأمانة العلميّة . . وهذه ظاهرة عرفت في كل الأزمان والعصور ولدى جميع الأمم ، مع الأسف الشديد . 5 - ويكشف الكتاب أن المؤلف انتقل من بلاد فارس إلى بيت المقدس ، حيث تشير نصوص عديدة إلى نباتات وعلاجات يذكر المؤلف أنه رآها مستعملة هناك . 6 - ثم انتقل منها إلى مصر ، والظاهر أنه لم يمكث فيها طويلا لأننا لا نكاد نجده يذكرها إلّا في القليل النادر من مثل ما ذكره من انتشار الأفيون والقُنّب " وهو المعروف اليوم بالحشيش " في بلاد مصر . 7 - ثم ينتقل إلى المغرب فالأندلس . . حيث يستقر في بلنسية ، وفيها يلقي عصا التسيار . . وينتقل إلى رحاب رحمة ربه في سنة 466 للهجرة . * * * * * نسختا الكتاب قلت قبل قليل أني وقفت على نسختين من الكتاب في مكتبة شخصية للشيخ بن عاشور أحمد بن عبد القادر التيهرتي نزيل غرداية . أما النسخة الأولى فقد قرئت على أبي الحكم عبيد الله بن المظفر المريني المغربي الذي كان طبيب البيمارستان " المستشفى " في بغداد وذلك في سنة