ابن الذهبي

143

كتاب الماء

وقامتُه كقامة شجرة الحُضَض 217 ، ودُهنه أفضل من حَبِّه ، وحَبُّه أقوى من عُوده في الوجوه كلِّها . ويؤخذ دُهنه بأنْ يُشْرَط بحديدةٍ بَعْدَ طُلوع الشِّعْرَى 218 ، ويُجْمَع ما يَرْشُح منه بقطنة ، وامتحانُه تَجميده 219 اللَّبَن ، وزوالُه عن القطنة بأدنَى غسل ، وانحلاله في الماء . وأجوده الطَّرىّ . وأمّا العتيق فلا قُوَّةَ له . وعُوده حارّ يابس في الثّانية ، وحَبُّه أسْخَن منه بِيَسِير ، ودُهنه أسْخَن منهما . وهو إلى أوَّل الثّانيه من الحرارة . وحَبُّه يَفْتَح السُّدَد ، ويُقَوِّى الرّأس ، ويَنْفَع من قُروحه ، ومن عِرْق النِّسا ، والتَّشَنُّج ، ووجع الجنبينَ ، والرَّبو الغليظ ، وضِيق النَّفَس ، ووجع الرِّئة ، والسُّعال ، وضَعْف الهَضْم ، ويُنَقِّى المعدة ، ويُقَوِّى الكبد ، ويُدِرّ البَول ، وينفع من عُسْره ، ومن المغَص ومن رُطوبة الرَّحم ، ومن بَرْدها ، بُخورا . ويُخْرِج الجنين والمشيمة . وينفع من نَهْش الأفاعي . وعُوده يَنفع من ذلك كلِّه إلّا أنّه دُونه في التّأثير . وأمّا دُهنه فينفع من شُرب السُّموم ، ونَهْش الهَوامّ ، شُرباً . ويُفَتِّت الحصاةَ ، ويُعِين على الحَبل حُمولا ، ويَنفع من استرخاء الذَّكَر تدليكا به ، ومن الرَّعْشَة ، ويُحَلِّلُ الإعياء . وهو أحد أركان التِّرياق الفاروقيّ 220 . وينفع من كثير من العِلَل الباردة ، وخُصوصا بالعَسَل . والشّربة منه من درهم إلى درهمين . ومن حَبِّه وعُوده من درهم إلى ثلاثة . ومَضَرَّة الجميع بالكبد الحارّة ، وإصلاحها بالصَّنْدَل 221 . وبدل الدّهن منه ، مقدار وزنه من دُهن الكادِىّ 222 ونصف وزنه البَان وربع وزنه من الزّيت العتيق . والبَلَسان الذي يقع في بلاد الحجاز يُسمَّى : البَشام ، وله حَبّ ، وعُود ، وهما المستعملان في أيارِج فَيْقَرا 223 . والذي في مصر وبلاد أفريقيّة يُسمَّى : المَطريّة ، والبَلَسان أيضا ، وهذا النّوع لا حَبّ له . ودُهن البَلَسان هو المُتَّخَذ من هذا النَّوع .