ابن الذهبي

103

كتاب الماء

بخل : الأبْخَل : عِرْق في الرِّجْل في باطن مفصل السّاق ، وفي اليد بإزاء الأكْحَل . وقال الخليل : هما واحد 61 . وبَخِل الرّجل بَخَلًا وبُخْلًا فهو بَخِيلٌ . وكثرة البُخل في الأطبّاء والحُكماء شَىء عجيب . ومن هذا ما وصّى به يعقوب بن إسحاق الكندىُّ 62 ولدَه ، فقال : يا بني ، الأبّ رَبٌّ ، والأخ فَخٌّ ، والعَمُّ غَمٌّ ، وَالخالٌ وَبالٌ ، والولَد كَمَدٌ ، والأقارب عَقارب . وقول : لا ، يَصرف البَلا . وقول : نَعَم ، يُزيل النَّعَم . وسَماع الغِناء ، بِرسامٌ 63 حادٌّ ، لأنّ الإنسان يسمع فيطرب ويُنفق فيُسرف فيَفْتَقِر فَيَغْتَمّ فيموت . والدّينار مَحْموم فإنْ صرفته مات ، والدِّرهم محبوس فإنْ أخرجتَه فَرَّ . والنّاس سُخْرَة فخُذْ شيئَهم واحفظ شيئَك . ورُوى عن بختشيوع وإسحاق اليهودىّ ويوحنّا بن ماسويه 64 من أمثال ذلك الكثير . وما أدرى كيف يَتَّفِق هذا في الطِّبِّ والحكمة ، نعوذ بالله من الشُّحِّ والبُخل وما يُحوج إليهما . بدأ : البَدْءُ : العَظْم بما عليه من اللّحم ، وخَيْر نَصيبٍ في الجَزور ، والجمع أَبْدَاء وبُدُوء ، كأجْفان وجُفون . والأَبْدَاء 65 : المفاصل ، واحدها بَدْءٌ ، وبَدَأٌ . ويقال : بُدِئَ الرّجل : خرج به الجُدَرِىُّ أو الحَصبة . ويُقال : متى بُدِئَ فلانٌ ؟ أي : متى مَرِض ؟ قال الشّاعر : وكَأَنَّما بُدِئَتْ ظَواهرُ جِلْدِهِ * ممّا يُصافِح منْ لَهيب سِهامِها 66 وأَبْدَأَ الصّبىّ : نَبَتَتْ أسنانُه بعد سُقوطها . وأَبْدَأْتُ من أرض إلى أخرى : خرجت إلى غيرها .