العلامة المجلسي

90

بحار الأنوار

إليك فاقتي ، ولا تردني لجهلي ، ولا تمنعني لقلة صبري ، أعطني لفقري ، وارحمني لضعفي ، سيدي عليك معتمدي ومعولي ورجائي وتوكلي ، وبرحمتك تعلقي ، وبفنائك أحط رحلي ، وبجودك أقصد طلبتي ، وبكرمك أي رب أستفتح دعائي ، ولديك أرجو ضيافتي ، وبعنايتك أجبر عيلتي ، وتحت ظل عفوك قيامي ، وإلى جودك وكرمك أرفع بصري ، وإلى معروفك أديم نظري ، فلا تحرقني بالنار ، وأنت موضع أملي ، ولا تسكني الهاوية فإنك قرة عيني ، يا سيدي لا تكذب ظني باحسانك ومعروفك ، فإنك ثقتي ورجائي ، ولا تحرمني ثوابك فإنك العارف بفقري . إلهي إن كان قد دنا أجلي ، ولم يقربني منك عملي ، فقد جعلت الاعتراف إليك بذنبي وسائل عللي ، إلهي إن عفوت فمن أولى منك بالعفو ؟ وإن عذبتني فمن أعدل منك في الحكم ؟ اللهم فارحم في هذه الدنيا وحدتي ، وعند الموت كربتي وفي القبر وحدتي ، وفي اللحد وحشتي ، وإذا نشرت للحساب بين يديك ذل موقفي واغفر لي ما خفى على الآدميين من عملي ، وأدم لي ما به سترتني ، وارحمني صريعا على الفراش تقلبني أيدي أحبتي ، وتفضل على ممدودا على المغتسل يغسلني صالح جيرتي ، وتحنن على محمولا قد تناول الأقرباء أطراف جنازتي وجد على منقولا قد نزلت بك وحيدا في حفرتي ، وارحم في ذلك البيت الجديد غربتي ، حتى لا أستأنس بغيرك ، فإنك إن وكلتني إلى نفسي هلكت . سيدي فيمن أستغيث إن لم تقلني عثرتي ، وإلى من أفزع إن فقدت عنايتك في ضجعتي ، وإلى من ألتجئ إن لم تنفس كربتي ، سيدي من لي ومن يرحمني إن لم ترحمني ، وفضل من أؤمل إن فقدت غفرانك ، أو عدمت فضلك يوم فاقتي وإلى من الفرار من الذنوب إذا انقضى أجلى ، سيدي لا تعذبني وأنا أرجوك ، إلهي حقق رجائي وآمن خوفي ، فان كثرة ذنوبي لا أرجو لها إلا عفوك ، سيدي أنا أسألك مالا أستحق ، وأنت أهل التقوى وأهل المغفرة ، فاغفر لي ، وألبسني من نظرك ثوبا يغطي على التبعات ، وتغفرها لي ، ولا أطالب بها إنك ذو من قديم