العلامة المجلسي
55
بحار الأنوار
باسنادنا إلى أبي الحسن بن سعيد من كتاب علي بن عبد الواحد النهدي عن حماد ابن عيسى ، عن حريز ، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال : قال لي أبو عبد الله عليه السلام : اغتسل في ليلة أربع وعشرين من شهر رمضان ، ما عليك أن تعمل في الليلتين جميعا . أقول : وقد قدمنا في عمل ليلة إحدى وعشرين ( 1 ) رواية يغسل كل ليلة من العشر الأواخر أيضا . ومن ذلك صلاة الثلاثين ركعة وأدعيتها ، ثمان منها بين العشاءين ، واثنان وعشرون بعد العشاء الآخرة وقد تقدم وصف هذه الثلاثين ركعة وأدعيتها : عشرون منها في أول ليلة من الشهر ، وعشر ركعات في جملة صلاة ليلة تسع عشرة . ومن ذلك دعاء وجدناه في كتب أصحابنا العتيقة وهو في الليلة الرابعة والعشرين " الحمد لله شفعا ووترا ، الشفع والوتر من هذه الليالي المباركات ، وعلى ما منحني وأعطاني فيهن من الخيرات ، وتصدق به على ووهبه لي من الباقيات الصالحات ، الذي صومني ليأجرني وفطرني على ما رزقني ، فكل من عنده ووبمننه ، وبحسن اختياره ونظره لعبيده ، سبحانه سيدا أخذ بيدي من الورطات ومحص عني الخطيئات ، وكفاني المهمات ، وأغناني عن المخلوقين ، ولم يجعل رزقي إلى المرزوقين ، وشهر ذكرى في العالمين ، وجعل اسمي في المذكورين ، ولم يشقني بعجب يحطني عن درجات رفيعة ، فيهوى بي إلى ظلم غضبه ونقمته ، ولا أبلاني باستحلال ينزع عني ملابس رحمته ، ويعوضني لبوس الذل من سخطه ، إياه أشكر وله أعبد ، ومنه أرجو التمام والمزيد ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم وصلى الله على محمد النبي وآله وسلم تسليما . ومن ذلك ما يختص بهذه الليلة من الدعاء برواية محمد بن أبي قرة رحمه الله وهو هذا : يا فالق الإصباح ، يا جاعل الليل سكنا والشمس والقمر حسبانا ، يا عزيز
--> ( 1 ) سيأتي في أعمال ليالي القدر إن شاء الله .