العلامة المجلسي
52
بحار الأنوار
على كل شئ قدير ( 1 ) . دعاء آخر في اليوم المذكور " اللهم افتح علي فيه أبواب الجنان ، وأغلق عني فيه أبواب النيران ، ووفقني فيه لتلاوة القرآن ، يا منزل السكينة في قلوب المؤمنين . أقول : ثم ساق الكلام في أعمال الليلة الحادي عشر منه على النهج الذي سننقله في باب أعمال ليالي الاحياء ، ثم قال رضي الله عنه : الباب السادس والعشرون فيما نذكره من زيادات ودعوات في الليلة الثانية والعشرين منه ويومها ، وفيها ما نختاره من عدة روايات . منها الغسل الذي رويناه في كل ليلة من العشر الأواخر ، ومنها دعاء وجدناه في كتب أصحابنا العتيقة ، وهو في الليلة الثانية والعشرين : " سبحان من تبهر قدرته الأفكار ، ويملأ عجائبه الأبصار ، الذي لا ينقصه العطاء ، ولا يتعرض جوده الذكاء ، الذي أنطق الألسن بصفاته ، واقتدر بالفعل على مفعولاته ، وأدخل في صلاحها الفساد ، وعلى مجتمعها الشتات ، وعلى منتظمها الانفصام ليدل المبصرين على أنها فانية من صنعة باق ، مخلوقة من إنشاء خالق لا بقاء ولا دوام إلا له ، الواحد الغالب الذي لا يغلب ، والمالك الذي لا يملك ، الحمد لله الذي بلغنيك ليلة طويت يومها على صيام ، ورزقت فيه اليقظة من المنام ، وقصدت رب العزة بالقيام ، برحمة منه تخصني ، ونعمة ألبستني ، وحسنى تغشني ، وأسأله إتمام ابتدائه وزيادتي من اجتبائه ، فإنه المليك القدير ، وصلى الله على محمد وآله وسلم كثيرا . ومنها ما ذكره محمد بن أبي قرة في كتابه عمل شهر رمضان دعاء ليلة اثنى وعشرين ( 2 ) " يا سالخ الليل من النهار ، فإذا نحن مظلمون ، ومجري الشمس لمستقرها ذلك بتقديرك يا عزيز يا عليم ، ومقدر القمر منازل حتى عاد كالعرجون القديم يا نور كل نور ، ومنتهى كل رغبة ، وولي كل نعمة ، يا الله يا رحمن يا رحيم ،
--> ( 1 ) كتاب الاقبال : 191 - 192 وفى طبع آخر 421 - 422 ( 2 ) كذا .